حقق رئيس الحكومة القبرصي درويش ايروغلو، فوزا كبيرا على منافسه محمد علي طلعت الرئيس المنتهية ولايته في الانتخابات الرئاسية شمال قبرص.
وحصل ايروغلو الذي يتزعم حزب الاتحاد الوطني المحافظ على اكثر من 50 بالمئة من الاصوات، فيما احرز منافسه نحو 43 بالمئة منها.
وقالت لجنة الانتخابات ان نسبة المشاركة بلغت سبعين بالمائة.
وفوراعلان فوزه تعهد ايروغلو المعروف بمعارضته لاي تنازلات بشان توحيد الجزيرة بمواصلة الحوار مع القبارصة اليونانيين لانهاء الانقسام في قبرص.
وحاول الفائز ايروغلو التخفيف من المخاوف حول مصير عملية توحيد الجزيرة بعد اعلان فوزه. وقال في تصريح الى قناة ان تي في التركية الاخبارية "يجب الا يظن احد انني ساغادر طاولة المفاوضات، ان عملية المفاوضات ستتواصل".
وتابع ايروغلو "ساعمل بحسن نية للتوصل الى تسوية تاخذ بعين الاعتبار حقوق مجموعتي" مضيفا انه لتحقيق ذلك سيدخل "في حوار مكثف مع الوطن الام" في اشارة الى تركيا التي تنشر 35 الف جندي في شمال الجزيرة المقسومة منذ العام 1974.
وبعد سنوات من التجميد استؤنفت المفاوضات بين طرفي الجزيرة في ايلول/سبتمبر 2008 بين الرئيس القبرصي (اليوناني) ديمتريس خريستوفياس و"رئيس" القبارصة الاتراك محمد علي طلعت. الا ان ما تحقق من تقدم لم يكن كبيرا.
وتابع ايروغلو في كلمة القاها امام انصاره بعد اعلان فوزه سنبحث في سبل التوصل الى توافق" في المحادثات بين طرفي النزاع في الجزيرة.
واضاف "لا يوجد سبب لعدم التوصل الى اتفاق اذا تصرف الطرف الاخر (القبرصي اليوناني) بحسن نية ايضا".
واثار فوز ايروغلو الذي تراس "الحكومة" عدة مرات موجة من الفرح في صفوف انصاره الذي تجمعوا امام مقر حزبه في نيقوسيا.
واطل ايرغلو برفقة زوجته على انصاره من على شرفة مقر حزبه واطلقت الالعاب النارية بكثافة.
من جهته، اعلن طلعت انه يحتفظ ب"حلمه" بالتوصل الى حل. وقال للصحافيين "حلمي بالتوصل الى حل لا يزال قائما، لكننا بالطبع في صدد مرحلة جديدة".
ويدعو ايروغلو الى حل يقوم على دولتين الامر الذي يرفضه القبارصة اليونانيون بشدة.
الا ان المراقبين يعتبرون ان ايروغلو سيكون مضطرا لتليين مواقفه لان انقرة التي تتفاوض للانضمام الى الاتحاد الاوروبي تفضل التوصل الى حل لازمة قبرص الامر الذي سيسهل دخولها الى الاسرة الاوروبية.
واعرب رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان السبت عن الامل بان يواصل الطرف القبرصي التركي المفاوضات مع الطرف القبرصي اليوناني.
وقال "العملية يجب ان تستمر (...) ولم يقل ايروغلو انه سيقوم بالعكس. ولا اتوقع ان تسير العملية باتجاه اخر"، معربا عن امله في التوصل الى حل "بحلول نهاية العام".
هذا ولاتزال قبرص منقسمة منذ عام 1974 الى قسمين : شمالي تحت السيطرة التركية وجنوبي معترف به دوليا.