رفض وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبدالعزيز اعادة فتح مساجد أتباع آل البيت (عليهم السلام) المغلقة في المنطقة الشرقية معللا ذلك بنواحي أمنية ومذهبية لم يحددها.
ونقلت شبكة راصد ااخبارية عن مصادر نجرانية قولها، أن وفدا من رجال الدين والشخصيات الاسماعيلية التقى الوزير بمكتبه مساء السبت ونقل عن الأخير رفضه اعادة فتح المساجد المغلقة وتشديده على أن "المسألة غير قابلة للنقاش".
كما نسب للوزير القول بأن موضوع اغلاق المساجد الاسماعيلية مرتبط بنواحي امنية ومذاهب آخرى لم يسمها، في اشارة على الأرجح للمواطنين من أتباع آل البيت (عليهم السلام) الاثني عشرية في مدينة الخبر.
وأضاف الوزير، وفقا للمصدر، القول: "ان المنطقة الشرقية تحتضن مساجد لمذاهب متعددة ويرتادها العديد من الزوار الاجانب وهذا بطبيعة الحال يترتب عليه امور قد تخفى على البعض".
ولم يوضح الوزير "المعروف بصلاته الوثيقة بالتيار السلفي المتشدد"، ما عناه بشأن النواحي الأمنية والأمور التي قد تخفى على البعض على حد قوله.
ووفقا لمتابعين تعد هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها مسؤل سعودي، وإن بشكل موارب، عن أسباب اغلاق مساجد أتباع آل البيت (عليهم السلام).
يشار إلى أن السلطات كانت أغلقت في الأشهر الأخيرة تسعة مساجد لأتباع آل البيت (عليهم السلام) الاثني عشرية والشيعة الاسماعيلية في مدن الخبر والدمام والخفجي وأبقيق ورأس تنورة.
كما لاتزال السلطات تحتجز منذ نحو عشرين يوما أربعة من الشخصيات الشيعية لاتهامها بإقامة صلاة الجماعة في منازلهم الخاصة في مدينة الخبر.
الوفد الاسماعيلي الذي انتظر لقاء الوزير طوال الأسبوعين الأخيرين ضم نائب زعيم الطائفة الاسماعيلية الشيخ احمد الجمالي، نجل زعيم الطائفة حسين المكرمي، شيخ شمل مواجد الشيخ صمعان بن نصيب، شيخ شمل جشم الشيخ حمد بن منيف وشيخ شمل آل فاطمة الشيخ علي أبوساق.
ويشكل السعوديون من اتباع اهل البيت نحو 15 بالمئة من سكان المملكة ويقطن معظمهم المنطقة الشرقية الغنية بالنفط. تحظر السلطات السعودية على مواطنيها الشيعة القاطنين في المدن السعودية بناء المساجد أو مقابر دفن الموتى خارج مناطقهم التاريخية في الأحساء ونجران والقطيف تبعا لأوامر سرية صادرة عن وزير الداخلية في سبتمبر 2009.
ويأتي هذا التطور بعد ساعات على وصول مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي للرياض في زيارة "غير مسبوقة" لغرض الانخراط بصورة أكثر فعالية مع حكومات ومنظمات المجتمع المدني" بحسب مصادر أممية.