اعتبر الامين العام لمؤتمر طهران الدولي لنزع السلاح النووي محمد مهدي آخوندزاده ان اهم رسالة للمؤتمر هي طمأنة دول الجوار حيال سلمية برنامج ايران النووي واعلان استعداد طهران لنقل خبراتها في هذا المجال الى الدول العربية ودول المنطقة، ودعا الدول الغربية الى اعادة برنامج ايران النووي الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، محذرا من ان مسار التهديد والوعيد والعقوبات لن يزيد الامور الا تعقيدا.
وقال آخوندزاده في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية مساء الاحد: ان للجمهورية الاسلامية حضورا فعالا في مؤتمرات نزع السلاح النووي والدمار الشامل خاصة وانها كانت احدى ضحايا هذه الاسلحة خلال الحرب المفروضة عليها من قبل النظام العراقي السابق الذي استخدم الاسلحة الكيمياوية ضد ايران وضد شعبه ايضا.
واضاف آخوندزاده: ان استضافة ايران لمؤتمر نزع السلاح النووي لا يعني رد فعل حيال المؤتمرات الدولية الاخرى مثل مؤتمر واشنطن الاخير، مشيرا الى ان شعوب العالم تنظر الى ما يتمخض عنه المؤتمر وليس الى الامور الشكلية فيه.
واعتبر ان هناك حملة دعائية واسعة تقودها الولايات المتحدة ضد البرنامج النووي الايراني بهدف بسط سلطتها على كامل منطقة الشرق الاوسط، مستغلة معلومات كاذبة من قبل جماعات معادية للنظام في ايران.
واكد آخوندزاده ان التقارير العديدة للوكالة الدولية للطاقة الذرية اثبتت للكثير من الجهات المحايدة انه ليس هناك اي انحراف في البرنامج النووي الايراني عن المسار السلمي، حيث ردت ايران على الشبهات المثارة حول ذلك.
ونوه الى ان الذين يتهمون اليوم الدول بامتلاك اسلحة نووية او انحراف برامجها النووية السلمية هي اليوم تمتلك الاف الرؤوس النووية، وقد استخدمتها ضد الشعوب، معتبرا انه لا وجود لاية وثيقة قانونية تثبت وجود انحراف في برنامج ايران النووي.
وقال آخوندزاده: ان اهم رسالة لمؤتمر طهران الى دول الجوار هي طمأنتها حيال سلمية برنامج ايران النووي وتأكيد حقها جميعا في الاستفادة من الطاقة النووية السلمية والمشاركة في ذلك بين دول المنطقة.
واعتبر ان حضور عدد كبير من وفود الدول العربية رفيعة المستوى ومنها على مستوى وزراء خارجية ينم عن وجود مسار جديد في التقارب الاقليمي.
واكد آخوندزاده ان الاستفادة من الطاقة النووية اصبح اليوم ضرورة لكل دول المنطقة وذلك ان الطاقة الاحفورية تنضب في يوم من الايام، ولا بد من بديل عن ذلك بطاقة نظيفة، مشيرا الى ان الكثير من الدول العربية وقعت اليوم عقودا مع دول غربية لبناء محطات نووية.
واعرب عن استعداد ايران لنقل خبراتها في مجال الاستفادة من الطاقة النووية ولن تتوانى عن تقديم اي مساعدة في هذا المجال الى دول الجوار العربية ودول المنطقة.
واعتبر آخوندزاده ان مشاركة الكثير من الوفود الاوروبية في مؤتمر طهران دليل على ان الكثير من الدول الغربية تنظر الى قضية الطاقة النووية بطريقة منطقية، وانه لا يمكن لاحد ان يحول دون استخدام مختلف دول العالم لهذه الطاقة.
ونفى ان يكون مفاعل بوشهر مصدر تهديد للمنطقة وقال: ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية اكدت سلامة هذا المفاعل، معتبرا ان مؤتمر طهران يمكن ان يسهل تعاون دول المنطقة في بناء مشاريع نووية مشتركة.
وحول مساعي الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة لفرض عقوبات جديدة على ايران على خلفية برنامجها النووي قال: ان هناك انقساما بين مجموعة 5+1 المعنية بالبرنامج النووي الايراني، بين اميركا وفرنسا وبريطانيا والمانيا التي تريد حرمان ايران حتى من الاستخدام السلمي للطاقة النووية من جهة وبين الصين وروسيا اللتين ترفضان هذا المنطق وتعتبران ان ايران تسير وفق القوانين الدولية ولم تخرج عن ذلك في برنامجها النووي.
ودعا الى اعادة برنامج ايران النووي الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية واكد ان احالته الى مجلس الامن الدولي لا يستند الى اي اسس قانونية، محذرا من ان المسار الذي تتبعه الدول الغربية يزيد الامور تعقيدا، ولابد من العودة الى طاولة الحوار.
وخلص آخوندزاده الى القول بان الحوار حول البرنامج النووي الايراني لابد ان يكون بعيدا عن اي تسييس وفي جو هادئ وبعيدا عن لغة التهديد والوعيد، مشددا على ان دعوة ايران الدول الغربية الى الحوار على لسان كبار مسؤوليها تشكل فرصة ثمينة للغرب للاستفادة منها بهدف التوصل الى حل يرضي جميع الاطراف فيما يتعلق بالبرنامج النووي وخاصة قضية تبادل الوقود.