وقال الخبير الاستراتيجي اللبناني طلال عتريسي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الخميس : ان الاسرائيليين يتعاملون بارتباك واضح مع ايران عموما وبرنامجها النووي خصوصا ، حيث انهم من جهة يقومون بالتحريض على هذا البرنامج ويسوقون لانهم يستعدون للقيام بعملية عسكرية ويريدون الموافقة من الولايات المتحدة والتي لن تأتي ، لكنه من جهة ثانية يقول ايهود باراك (وزير الحرب الاسرائيلي) ان ايران تبالغ في ما انجزته على مستوى الانتاج التقني ، ما يعني ضمنيا انه لا حاجة في المواجهة العسكرية مع ايران.
واضاف عتريسي ان هناك انقساما حقيقيا لا يتم التعبير عنه بشكل صريح في المواقف الاسرئيلية من كيفية التعامل مع ايران وبرنامجها النووي ، فتارة هناك تحريض ، وطورا هناك خوف من انزلاق الامور الى مواجهة عسكرية لا ترغب فيها اسرائيل ولا تجرؤ على ان تخوضها.
واكد الخبير الاستراتيجي اللبناني طلال عتريسي ان اسرائيل تنتظر من الولايات المتحدة او اي تحالف دولي ان يمارس المزيد من الضغوط على ايران لمحاولة تأخير برنامجها النووي قدر الامكان او جعل ايران تعيش ارتباكات اخرى اقتصادية او سياسية ، مستبعدا ان تقوم اسرائيل بعمل ضد ايران رغم كل التهديدات.
واوضح عتريسي ان الغرب وفي الوقت الذي يمارس الضغوط على ايران لاضعاف موقفها واجبارها على التراجع عن برنامجها النووي ، يتبين له من خلال كل هذه السنوات ان ايران لن تراجع وانها مستمرة في برنامجها النووي ، ولذلك يريد الغرب الحوار مع ايران.
واعتبر الخبير الاستراتيجي اللبناني طلال عتريسي ان السبب وراء ذلك ان الغرب لا يملك الوسائل الاخرى التي تجعل ايران تتراجع ويعلم ان العقوبات لن ترغم ايران على ذلك ، مشيرا الى ان الغرب يريد ان يعرف ماذا يجري في ايران وان الحوار يسمح له بذلك.
وشدد عتريسي على انه لا يمكن لايران ان تعود الى الوراء وان دعوتها الى الحوار هي الى ما بعد انجازاتها التي اعلنتها مؤخرا ، مشيرا الى ان الغرب قدم في المفاوضات السابقة اغراءات كثيرة لايران لكي توقف انتاج الوقود النووي لكن ايران رفضت كل ذلك.
MKH-16-22:50