وقال الهندي في تصريح لقناة العالم الاخبارية مساء الاربعاء ان تحقيق اي مصالحة بين فتح وحماس يعتبر انجازا على مستوى الداخل الفلسطيني مؤكدا :اننا وصلنا الان الى طريق مسدود في مسيرة المفاوضات وان المصالحة الحقيقية ستبدا وستتحق اذا اعترفنا باننا وصلنا الى طريق مسدود ونبحث معا عن مستقبل المشروع الوطني الفلسطيني ، اما اذا كان احد الاطراف يريد من المصالحة غطاء للاستمرار في المسيرة السياسية فمعنى ذلك اننا ندور في نفس الحلقة .
واضاف ان جميع اللقاءات التي تمت في الخارج للمصالحة كانت تنتج عنها مصالحة على الورق وبعد فترة قليلة يتم نسف هذه المصالحة مؤكدا : نحن نريد مصالحة حقيقية ونريد ان نبحث عن حل في الوسط يحفظ المقاومة الفلسطينية ويحميها وكذلك يحفظ الثوابت الفلسطينية .
وحول عملية التسوية بين السلطة والكيان الاسرائيلي قال الهندي : ليس هناك في الواقع لاعملية التسوية ولاعملية المفاوضات بل هناك في كل الحالات وفي كل يوم استيطان جديد وسرقة الارض وتهويد القدس مؤكدا ان المفاوضات كانت غطاء لكل الجرائم التي ارتكبها الكيان الاسرائيلي بحق ابناء الشعب الفلسطيني ومقدسات الامة الاسلامية واذا اراد البعض " السلطة " للمصالحة غطاء لاستمرار هذه المفاوضات لن تفلح هذه المصالحة .
واشار الهندي الى ممارسات السلطة بحق ابناء الشعب الفلسطيني وقال انه حتى الان لم يتم اطلاق سراح المعتقلين السياسيين وان الاجهزة الامنية في الضفة الغربية تعتقل وتستدعي اعضاء في حماس والجهاد الاسلامي وهي تقوم بالتنسيق الامني مع الكيان الصهيوني ولذلك فان الشرط الاول لاي مصالحة هو ان يكون هناك مناخات ايجابية ولايوجد لحد الان مثل هذا المناخ .
وصرح ان السلطة الفلسطينية عليها التزامات دولية وهي تؤدي هذه الالتزامات وفق خريطة الطريق من جانب واحد بحيث ان الكيان الاسرائيلي لايؤدي التزاماته ويواصل عمليات الاستيطان .
وتابع : ان حركة الجهاد الاسلامي مع اعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وتطويرها بحيث تعكس الواقع السياسي الفلسطيني وتنضم اليها جميع الحركات والفصائل ولكن قبل ذلك يجب الاتفاق على برامج المنظمة .
وشدد ان المقاومة هي اساس المشروع الوطني الفلسطيني ومادامت فلسطين محتلة فان المقاومة ستواصل عملها وان اي اتفاق يغيب المقاومة سيكون محكوما بالفشل .
واشار الهندي الى انتصار الثورات العربية وقال ان انتصار هذه الثورات وحرية الشعوب العربية التي تكون فلسطين القضية الرئيسية لها ، ستكون لصالح فلسطين وتحريرها .
واشار الى الوضع الماساوي في قطاع غزة المحاصر وقال هناك معاناة في التنقل بين غزة ومصر ولم تحدث تغيرات جوهرية كبيرة بل هناك بعض التحسينات ولكنها طفيفة مؤكدا ان هناك في مصر ثورة تستكمل مع الوقت وهناك انتخابات حدثت وفاز فيها الاخوان المسلمون والتيارات الاسلامية وهذا مؤشر على ان الشعب المصري ينحاز الى الاسلام ومعنى ذلك انه بعد هذه المرحلة ستاتي مرحلة اخرى تصبح فيها العلاقات مع اسرائيل محل استفهام كبير .
واعتبر الهندي انتصار الثورة الاسلامية في ايران بانه كان نورا بحيث اعطت هذه الثورة الامل للشعب الفلسطيني بان الاسلام يعود مرة اخرى ونامل ان تستمر هذه الثورة في تقدمها في جميع المجالات .
وصرح : صحيح ان هناك تهديدات كبيرة من قبل الغرب ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية لكن ببركة هذه الدماء الزكية التي سالت وببركة هؤلاء العلماء الذين صنعوا مجدا للجمهورية الاسلامية والامة الاسلامية ستبقى ايران قوية .
tt-15-21:01