أعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير جديد لها اليوم الاثنين، أن مسلحي حركة الشباب يرتكبون اغتيالات ويقومون بممارسات غير انسانية بحق المدنيين في المناطق التي يسيطرون عليها جنوب الصومال.
وقال التقرير الواقع في 62 صفحة إن مقاتلي الشباب الموالين لجماعة القاعدة فرضوا الاستقرار في عدة مناطق جنوبي البلاد لكن بثمن باهظ يدفعه السكان المحليون ولاسيما النساء، مشيرا الى الممارسات القمعية العنيفة بحق المدنيين.
واشار التقرير خصوصا الى العقوبات من بتر الاعضاء والجلد التي يتعرض لها بعض المدنيين الذين لا يحترمون مبادئ حركة الشباب، وكذلك اعدام او اغتيال الذين يشتبه في انهم "خونة" او من انصار الحكومة.
واوضحت المنظمة ان بعض المسؤولين المحليين في الحركة "يبذلون طاقة استثنائية للتدخل في حياة النساء ومنعهن من الاختلاط بالرجال" واوردت حالات جلد نساء لانهن خرجن من منازلهن بدون نقاب.
وأعربت المنظمة التي تدافع عن حقوق الانسان، عن قلقها من التجنيد القسري الذي يستهدف الفتيان غير الراشدين في صفوف حركة الشباب، والهجمات العشوائية التي تستهدف المدنيين في العاصمة مقديشو.
وافاد التقرير ان "كافة الاطراف المتناحرة مسؤولة عن عدة انتهاكات لقوانين الحرب" في العاصمة مقديشو.
واضاف ان "المقاتلين يطلقون قذائف الهاون عشوائيا وبانتظام على المناطق المكتظة بالسكان التي تسيطر" عليها الحكومة الانتقالية الصومالية "على ما يبدو بهدف استدراج رد" عنيف من القوات الحكومية وقوة السلام الافريقية.
وقالت هيومن رايتس ووتش ان "قوة السلام الافريقية التابعة للاتحاد الافريقي قصفت بمدافع الهاون مناطق مكتظة بالسكان دون اتخاذ الاحتياطات الضرورية للتفريق بين الاهداف المدنية والعسكرية".
وخلص التقرير الى القول ان "الدعم الدولي الكبير الذي تحظى به الحكومة الانتقالية الصومالية من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والاتحاد الافريقي والامم المتحدة، غالبا ما دفع بهؤلاء الفاعلين الى تجاهل تجاوزات الحكومة الانتقالية وقوة السلام الافريقية".