وتنذر أزمة الطاقة في القطاع بوقوع كارثة انسانية، خاصة أنها تأتي وسط أجواء مناخية قاسية.
وقال احمد ابو العمرين مدير مركز المعلومات في سلطات الطاقة لقطاع غزة في تصريح للعالم مساء الاربعاء ان محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة توقفت عن العمل امس الاول الثلاثاء بسبب نفاد كميات الوقود بشكل كامل بفعل الاجراءات الامنية المتبعة داخل الحدود المصرية والتي حالت دون وصول امدادات الوقود خلال الاسابيع الماضية .
واضاف ابو العمرين : نحن نطالب الجهات المعنية والسلطات المصرية بضمان استمرار امدادات الوقود .
وفي اكثر ايام السنة انخفاضا لدرجة الحرارة توقفت محطة التوليد التي تنتج 80 ميغاواط من اصل 320 ميغاواط يحتاجها القطاع ويستوردها من الجانبين الاسرائيلي والمصري وهذه الكمية لاتغطي الكمية المطلوبة ليظل القطاع في حالة عجز دائم .
وقال جمال الدردساوي مدير العلاقات العامة والاعلام في شركة الكهرباء في قطاع غزة في تصريح للعالم : اننا نحصل على الكهرباء من ثلاثة مصادر رئيسية هي الشركة الاسرائيلية حوالى 120 ميغاواط ومحطة التوليد في غزة من 60 الى 80 ميغاواط ومن مصر حوالى 17 ميغاواط وهناك دائما عجز كبير حوالى 35 الى 40 بالمائة ومع استقدام محطة التوليد وتوقفها عن العمل تطور هذا العجز ووصل الى 70 بالمائة وهذا سبب الماساة حاليا .
وتتحمل اطراف متعددة مسوؤلية ازمة الطاقة المتفاقمة التي تعصف مباشرة بعصب الحياة ومرافقها الانسانية في قطاع غزة لكن المراقبين يحملون المسؤولية الكبرى عنها للاحتلال الاسرائيلي كما يحملون جزءا من المسؤولية لحالة الانقسام الداخلي التي يعمل الاحتلال الاسرائيلي على تكريسها وزرع التناقضات وتاجيج معاناة الفلسطينيين .
وقال يحيى رباح الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني في تصريح للعالم : ان اسرائيل تعلب في هذا الموضوع وتستغل ايضا ضيق افق بعض الاطراف الداخلية ورغبتها في عرقلة المصالحة مؤكدا انه على الارادة الوطنية ان تنهض وذلك بالاصرار على المصالحة وبالتالي افشال رهانات المراهنين سواء كان هؤلاء المراهنون العدو الاسرائيلي او بعض الاطراف الداخلية.
tt-16-00:50