واكثر من 90 في المئة من سكان كوسوفو ينحدرون من اصل الباني. ويهيمن الصرب على مساحة صغيرة من شمال كوسوفو مجاورة لصربيا ويتعهدون بالولاء لبلغراد. ويقاوم الصرب حتى الان محاولات حكومة كوسوفو لبسط سيطرتها هناك.
ومن المتوقع اعلان نتيجة الاستفتاء الذي يجرى على مدى يومين في 19 فبراير شباط . وحذر المسؤولون في بلغراد صرب كوسوفو من اجراء هذا الاستفتاء قائلين انها قد يضر بالمحادثات مع بريشتينا ومحاولة صربيا للانضمام للاتحاد الاوروبي.
يصوت صرب كوسوفو اليوم الثلاثاء والأربعاء في استفتاء للتعبير عن رفضهم المؤسسات الألبانية داخل هذه الجمهورية المستقلة منذ 4 أعوام والتي لا تحظى بالاعتراف سوى من طرف جزء فقط من أعضاء المجموعة الدولية.
ويقول عمدة الجزء الصربي من مدينة ميتروفيتشا في كوسوفو : إننا نتوقع مشاركة قوية وننتظر من المواطنين أن يرسلوا إشارة واضحة لألبان كوسوفو وللمجموعة الدولية التي تدعمهم.
يوجد سياسيون في بلغراد يرفضون المؤسسات الألبانية ولا يعترفون بكوسوفو الذي يوصف بالمستقل.
ويستنكر صرب كوسوفو التنازلات العديدة التي تقوم بها بلغراد لفائدة ألبان كوسوفو، برأيهم، من أجل تسهيل انضمام بلغراد إلى الاتحاد الأوروبي.
ونظم صرب كوسوفو عدة استفتاءات في السابق، لكنها لم تكن في صالحهم.
ويواصل مئات الآلاف من الألبان الذين يشكلون 90% من سكان الإقليم في قلب العاصمة بريشتينا ومدن أخرى في كوسوفو وفي ألبانيا .بينما يعيش على أراضي كوسوفو فقط 120 ألف صربي ضمن حوالي مليوني نسمة من البان.
وقد عانت كوسوفو الكثير من الدمار وحروب الإبادة الجماعية والمذابح التي جرت ضد سكانها من قبل الصرب حيث كانت أساساً تتمتع بالحكم الذاتي حتى اضطر هذا الاقليم الى اعلان استقلاله في 17/ شباط/ 2008 في حركة رد فعل مناضلة ضد أبشع أشكال الاضطهاد العنصري الذي كانت تشنه صربيا بلا هوادة ومنذ سنوات طويلة على سكان كوسوفو .
وتعترف 69 دولة باستقلال كوسوفو من بين الدول الأعضاء في الأمم المتحدة البالغ عددها 192 دولة، وبين الدول التي تعترف بالاستقلال ألولايات المتحدة وبريطانيا وألبانيا وكرواتيا.
وبين الدول المعارضة روسيا والصين والبوسنة وكذلك اليونان واسبانيا من بين دول الاتحاد الأوروبي.
يذكر أن الجدل حول استقلال كوسوفو يشكل عائقا أمام انضمام صربيا الى الاتحاد الأوروبي ، كما يعيق الاستثمارات في الإقليم.
كما يبقى الجزء الشمالي من كوسوفو مجزءا بين الألبان والصرب، وتندلع أحداث عنف فيه في بعض الأحيان.