وقال الباحث السياسي السوري حميدي العبد الله في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاثنين: منذ البداية كان العرب هم الاكثر خطورة في الهجوم الذي يستهدف سوريا نيابة عن الولايات المتحدة الاميركية والدول الغربية التي تواجه تحديات كثيرة وتعاني من الفشل بسبب هزيمتها في العراق والمصائب التي تواجهها في افغانستان اضافة الى الازمة الاقتنصادية وتداعياتها.
واضاف العبد الله : لذلك فان الدول الغربية اوكلت الى الحكومات العربية مهمة القيام بالتحرك ضد سوريا ، معتبرا ان الدول العربية هي الاكثر خطورة واندفاعا في مهاجمة سوريا في كل مراحل تطور الازمة السورية.
وتابع انه لولا الامكانيات العربية التي تبذل سواء بتمويل المسلحين ومدهم بالسلاح ومن خلال الحملات الاعلامية لكانت الازمة السورية قد انتهت منذ زمان ، وكان قد توقف سيل الدم السوري الذي تستغله الدول العربية والغربية في محاولة لاستدراج التدخل الخارجي الى سوريا.
واشار العبد الله الى ان السعودية كانت منذ البداية هي المحرك الرئيس لكل المؤامرة التي تستهدف سوريا ، منوها الى ان السعودية كانت تاريخيا وما زالت رأس الحربة لضرب كل القوى التي تحاول الخروج من نير السيطرة الغربية ، وهي المخفر المتقدم للولايات المتحدة في المنطقة.
واوضح الباحث السياسي السوري حميدي العبد الله ان السعودية حاولت خلال الفترة السابقة ان تجعل قطر في الواجهة ، باعتبار انها كارت (ورقة) محروق حيث انها معروفة بادوارها التاريخية المتواطئة والعميلة للولايات المتحدة الاميركية واسرائيل.
وتابع العبد الله : لقد راهنت الرياض على ان قطر بمواقفها الملتبسة سابقا يمكن ان تلعب دورا افضل منها ، مشيرا الى انه وبعد ان احترقت الورقة القطرية ايضا وانكشف وقوف الدوحة الى جانب الناتو والولايات المتحدة وتحولها الى اداة للسياسة الاميركية عادت السعودية لتضطلع بالدور الذي كانت تقوم به من قبل من وراء الكواليس لتمارسه بصورة مكشوفة.
واشار الباحث السياسي السوري حميدي العبد الله الى تمكن الدولة السورية من استعادة السيطرة والامن والاستقرار في اكثر من منطقة من التي راهنوا (الاعداء) عليها ومولوا المسلحين فيها ، مشيرا الى انهم يخشون من الخطوات الاصلاحية التي تزيد اللحمة بين الجماهير والدولة .
وخلص الى ان ذلك يمكن ان يحول سوريا الى قلعة حصينة بوجه مخططاتهم ويعزز منظومة المقاومة والممانعة في المنطقة ، ويؤدي بالتالي الى تهاوى العروش المرتبطة بالولايات المتحدة التي تريد اليوم ان تستبق ذلك من خلال محاولة التأثير على مجريات الاحداث في سوريا.
MKH-13-10:36