عاجل:

حظر روسيا تصدير الغلال استجابة خاطئة

الخميس ١٢ أغسطس ٢٠١٠
٠٨:١٢ بتوقيت غرينتش
قبل عامين أدى ارتفاع صاروخي في أسعار السلع الزراعية إلى اضطرابات غذائية في شوارع بعض الدول النامية. ومن جديد عاودت الأسعار الارتفاع الحاد هذا العام، خاصة للغلال مثل القمح. وفي الأسبوع الماضي ارتفعت الأسعار أكثر عقب فرض روسيا حظرا على تصدير الغلال حتى نهاية هذا العام. لذا، فإن أزمة غذائية أخرى لم تعد أمرا خارج الأجندة.ليس عبثاً أن سمى لينين ذات مرة الغلال بـ 'عملة العملات'. فأسعارها لا تحدد تكلفة الغذاء الرئيسي مثل الخبز فحسب، بل تستخدم كذلك كعلف للحيوان.

قبل عامين أدى ارتفاع صاروخي في أسعار السلع الزراعية إلى اضطرابات غذائية في شوارع بعض الدول النامية. ومن جديد عاودت الأسعار الارتفاع الحاد هذا العام، خاصة للغلال مثل القمح. وفي الأسبوع الماضي ارتفعت الأسعار أكثر عقب فرض روسيا حظرا على تصدير الغلال حتى نهاية هذا العام. لذا، فإن أزمة غذائية أخرى لم تعد أمرا خارج الأجندة.

 

ليس عبثاً أن سمى لينين ذات مرة الغلال بـ عملة العملات . فأسعارها لا تحدد تكلفة الغذاء الرئيسي مثل الخبز فحسب، بل تستخدم كذلك كعلف للحيوان.

 

وحظر الغلال الروسي ـــ المعلن بصورة مسرحية من قبل رئيس الوزراء، فلاديمير بوتين ـــ تم عزوه إلى الجفاف والحرائق التي أتلفت بعض مساحات زراعة القمح. تلك العوامل أفسدت الحصاد الصيفي وربما تتسبب في فشل المحصول الشتوي أيضاً. لكن في حين أن من الممكن التعاطف مع المصيبة الروسية، فإن الحظر ذو أثر عكسي. فهو آلية مكلفة لحماية رخاء الروس الأقل رفاهاً، ويرجّح له كذلك أن يؤدي إلى تكرار الوضع الذي كان سائدا عام 2008.

 

ويأتي الحظر على خلفية سوق سلع تتسم بالشح. صحيح أن الصورة مشرقة أكثر مما كانت عليه قبل عامين، وأن مخزونات الغلال التي تعمل حاجزا ضد النقص، أكثر ارتفاعاً. إذا صمد حصاد هذا الشتاء في الأرجنتين وأستراليا، فإن الإمدادات يفترض أن تكون ملائمة لتلبية الطلب.

 

لكن الحظر يستحدث متغيراً مقلقاً. فالتجار المروعين بالحظر الروسي ربما يلجأون الآن إلى تخزين الإمدادات. وبقية الدول قد تحاكي موسكو في منع التصدير لحماية أسواقها الداخلية. وعلى الرغم من وسادة الإمدادات الوفيرة، ليس من الصعب دفع الأسواق مرة أخرى إلى دنيا نقص المعروض وارتفاع الأسعار إلى عنان السماء.

 

وأزمة 2008 كانت الاضطراب الأول من نوعه خلال 30 عاماً. ولمواجهة اضطراب آخر وشيك، لا بد من الدعوة إلى اليقظة. وسيكون من عدم المسؤولية توقع عودة ظروف الماضي المواتية.

 

وهناك ما يمكن فعله: على البلدان الاستثمار أكثر في المشاريع الزراعية لتحسين جودة الأرض محل الفلاحة المتزايدة التهميش وزيادة استخدام المحاصيل المعدلة جينياً. وربما كانت استراتيجية أكبر لتخزين الغلال هي المطلوب لامتصاص الصدمات.

 

من المهم كذلك أن تكون هناك حاجة إلى نظام دولي، ربما تحت رعاية منظمة التجارة العالمية، لوضع القواعد التي يمكن بموجبها للدول تعليق صادرات السلع الزراعية. من شأن ذلك جعل الأسواق أكثر قابلية للتنبؤ بما يحدث فيها من تطورات والحد من مخاطر نشوء أزمات في مجال الاكتفاء الغذائي الذاتي. أما بديل ذلك فهو مزيد من الأزمات.

*فاينانشال تايمز

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

مصادر يمنية: استشهاد 6 مواطنين بينهم طفلان وامرأة وإصابة ثمانية آخرون بينهم طفل وامرأة إثر غارات سعودية على المخا


حماس: ادعاءات الاحتلال بشأن خرق وقف إطلاق النار باطلة وتبرير لتصعيد عدوانه


مصادر يمنية: استشهاد وإصابة عدد من المواطنين بينهم نساء وأطفال إثر غارات سعودية على المخا


مصادر سورية: قوات الاحتلال الاسرائيلي تطلق قنابل مضيئة في سماء قرية عابدين بريف درعا الغربي


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


عراقجي يصل إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟