ويضيف الكاتب أن "نظرية الإدارة الأميركية تبدو قائمة على أن جيش الأسد سيُرهق قريباً بالانشقاق وباستحالة قمع المعارضة في أنحاء البلاد. وجنرالاته - ربما بعد الاستماع إلى توقعات واشنطن؟ - قد يطيحون الأسد، ومن ثم قبول خطة الجامعة العربية للانتقال إلى الديموقراطية".
وأضاف الكاتب قائلاً "حتى الآن، جنرالات الأسد الأساسيون، كما هو، أعضاء في الأقلية العلوية، وقائد الفرقة الرابعة هو شقيقه ماهر. قد يشعر هؤلاء الرجال بألا مكان لهم يذهبون إليه في بلد ومنطقة حيث الإسلاميون السنة صاعدين، وألا خيار أمامهم سوى القتال حتى النهاية المريرة".
ويعتبر الكاتب "أن انتصار الأسد أو حرباً طويلة سيكونان بمثابة كارثة بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائها، في حين أن انهياراً سريعاً للنظام سيكون ضربة مدمرة لإيران، الحليف الحاسم لسوريا.
ويدعو الكاتب للأخذ بنصيحة ماكين، قائلاً "يمكن لهذا أن يتم بسهولة من خلال وكلاء: دول الخليج الفارسي، وربما تركيا، وهم يقدمون المساعدات بالفعل، وربما السلاح للجيش السوري الحر".
ويخلص الكاتب إلى القول "إن الولايات المتحدة لديها سبب لتقديم دعم مادي للمعارضة السورية على وجه التحديد، كي تكون لاعباً في سوريا إذا سقط الأسد. ويمكن للنفوذ الغربي أن يكون أمراً حيوياً في تشكيل نظام ما بعد الأسد. أم أن من الأفضل أن نقف في الخلف بينما يشحن الأصوليون السعوديون والقطريون الأسلحة إلى نظرائهم في سوريا؟".
بدورها نشرت مجلة التايم تحليلاً لجاي نيوتن سمول، بعنوان "أربع طرق توصل الولايات المتحدة إلى حرب مع إيران قبل الانتخابات"، تقول فيه الكاتبة إن الجو العالمي العام يبدو متراجعاً فيما يتعلق بالاعتداء عسكرياً على الجمهورية الإسلامية، ومع ذلك ترى أن احتمالات أربع ممكن أن تشعل حرباً.
وتوضح الكاتبة أن الاحتمال الأول هو "إذا أرادت إيران حرباً.. يمكن أن تحدث إذا ما أغلقت مضيق هرمز، وأوقفت تدفق النفط ولقي ذلك إدانة دولية.. أو بطرد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي يُنظر إليه كخطوة استفزاز متعمد واضح مفادها أن طهران قررت التوجه نحو أسلحة اليورانيوم".
أما الاحتمال الثاني الذي يمكن أن يشعل حرباً فهو "تقليل إيران من عزم الرئيس أوباما والمناخ السياسي في الولايات المتحدة. لنواجه الأمر، لقد وضعت الولايات المتحدة عشرات الخطوط الحمر على مدى العقد الماضي، وإيران، كما كوريا الشمالية، استطاعت الالتفاف على العقاب".
والاحتمال الثالث هو "الحرب غير المقصودة. فمضيق هرمز هو مكان صغير للمناورة، وإذا ضغط الزناد إيراني أو أميركي عن طريق الخطأ، يمكن أن يتطور الوضع مثل كرة الثلج".
أما الاحتمال الرابع فهو "أن تذهب إسرائيل إلى الحرب بمفردها. فرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مقتنع بأن إيران عازمة على امتلاك القنبلة النووية في أسرع وقت ممكن، وبأن إسرائيل هي الهدف المحتمل لطهران إذا استخدمتها في أي وقت".
*حيدر عبدالله