ويوما ً بعد يوم يتكشف للصديق والعدو، الدور التاريخي الفاعل لمنجزات الثورة الإسلامية التي أطلقها الإمام روح الله الموسوي الخميني ، ونجح من خلالها برسم توازن جديد في المنطقة من خلال في إطاحة كبير العتاة الدكتاتوريين ورجل الولايات المتحدة الأميركية محمد رضا بهلوي الذي كان يلقب بشرطي الخليج الفارسي .
لقد استطاعت الثورة الإسلامية منذ نجاحها في العام 1979 من القرن الماضي في إعادة رسم جغرافية المنطقة السياسية، فإقتلعت سفارة الكيان الإسرائيلي من طهران وأحلت مكانها سفارة فلسطين ، وأطلقت شعار لا شرقية ولا غربية جمهورية إسلامية، بعيدا ً عن سياسة المحاور التي كانت تدور في فلك الشرق أوالغرب ، فدعمت المقاومة في لبنان وفلسطين على الرغم من الحروب العسكرية والسياسية والاقتصادية التي فرضت عليها من أكثر دول العالم ، فكانت المقاومة الإسلامية التي حققت إنتصارات تاريخية على الكيان الإسرائيلي في لبنان، إحدى بركاتها بإقرار من قائد المقاومة السيد حسن نصرالله كما دعمت حركات المقاومة في فلسطين وأفغانستان والعراق ووقفت الى جانب حركات التحرر والدول المظلومة في العالم .
ولم تكتف الجمهورية الإسلامية وقيادتها بذلك بل أسهمت وتبنت مؤتمرات الوحدة والتقريب بين المذاهب الإسلامية ، وكان لثورتها الإسلامية تجليات في إنبثاق الصحوة الإسلامية التي أسقطت دكتاتوريات في تونس ومصر وليبيا واليمن ما أرق الأنظمة السائرة في فلك الولايات المتحدة والغرب فكادت لها وتآمرت عليها في السر والعلن ،" ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين "صدق.