مع استمرار عملية فرز الاصوات في السودان، أظهرت النتائج الاولية للانتخابات العامة تقدم حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الدوائر القومية والولايات.
وفي وقت يعتزم الحزب الحاكم عدم إشراك الاحزاب التي قاطعت الانتخابات في تشكيلة الحكومة المقبلة، أكدت بعض الاحزاب المقاطعة عدم مشاركتها في هذه الحكومة.
وقال موسى طه تاي الله القيادي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في تصريح للعالم مساء الاثنين: "الحق الاول والاجدر بان تدخل في الحكومة القادمة الاحزاب التي انضمت الى العملية الانتخابية في اطار القانون والموافقة على المفوضية القومية للانتخابات والسجل وكل مراحل العملية الانتخابية".
واضاف تاي الله: "ان هذه الاحزاب دخلت العملية الانتخابية بصورة ممتازة حتى تصل الى ممارسة ديمقراطية وبالتالي لا يمكن ان يعطى هذا الحق الى احزاب انسحبت من هذه العملية".
وقد اكدت بعض الاحزاب المقاطعة للانتخابات انها لن تشارك في تشكيل حكومة تسعى لتقسيم وتشتيت البلاد.
وقال صديق يوسف مسؤول الانتخابات في الحزب الشيوعي السوداني في تصريح للعالم: "ان موقف الحزب الحاكم الذي قال انه لن يسمح للاحزاب المقاطعة للانتخابات بالمشاركة في الحكومة القادمة لا يؤثر على الحزب الشيوعي لكي تغير موقفه من الحكومة والحزب الحاكم".
واضاف يوسف: "ان تشكيل حكومة قومية هو مطلب جميع الحركات والقوى المعارضة منذ أيلول/سبتمبر الماضي بحيث طالبت هذه القوى بتشكيل حكومة قومية من اجل الغاء القوانين المقيدة للحريات وتاييد السجل الانتخابي وتشكيل مفوضية جديدة وتسوية قضية دارفور".
وقال اسامة ابوشنب المحلل السياسي السوداني في تصريح للعالم: "ان المرحلة المقبلة تحتاج الى حكومة قومية شاملة تشمل كل الاحزاب التي شاركت في الانتخابات او قاطعتها"، مؤكدا ان الاحزاب التي قاطعت الانتخابات قاطعتها برؤية محددة وذلك بسبب مشكلة دارفور وقضية الوحدة وانفصال جنوب السودان عن شماله ولذلك يجب تشكيل حكومة قومية قوية.