انتقد مسؤولون وناشطون سياسيون تراجع الاهتمام بالسياسة الخارجية في برامج الاحزاب البريطانية الرئيسة تمهيدا للانتخابات العامة.
وخلال ندوة عقدت مساء الاثنين في لندن اعتبر المتحدثون أن تطابق التوجهات بين الاحزاب المختلفة يعكس تهربا من مواجهة المسؤولية في قضايا ملحة كافغانستان والعراق وفلسطين، مطالبين بضرورة بلورة مواقف واضحة، خاصة من افغانستان.
وقد ورد ذكر العراق مرة واحدة في برنامج حزب العمال الذي شاركت حكومته في غزوه كما ابدى حزبا العمال والمحافظين دعمهما لاستمرار الحرب في افغانستان في اطار مكافحة مايسمى الارهاب بينما طالب الديمقراطيون الاحرار بزيادة الانفاق الحكومي في الحرب التي يريد 77 بالمائة من الناخبين البريطانيين سحبا فوريا للقوات البريطانية من هناك وفقا لاستطلاعات الرأي.
وقالت ليندساي جيرمان المنسقة العامة لائتلاف "اوقفوا الحرب" في بريطانيا في تصريح للعالم: "هناك توافق بين الاحزاب الثلاثة بعدم طرح حرب افغانستان بصفة خاصة لانها تشهد اكبر انفاق حكومي منذ الحرب العالمية الثانية وحتى لا يسال الناخبون عن اثر ذلك على تردي الخدمات العامة واستمرار تمويل الحرب من ضرائبهم وتجاهل رغبة الغالبية بانهاء هذه الحرب".
وقال المشاركون في الندوة "ان الاحزاب الرئيسية ركزت بشكل واضح على القضايا الداخلية التي تهم الناخب البريطاني مثل الاقتصاد والخدمات العامة في وقت لم تقدم اي طرح جديد في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية سوى الحديث عن حل الدولتين".
وقال الصحافي البريطاني مارك بيركات في تصريح للعالم: "تعتقد الاحزاب الرئيسة بانها ستفقد جزءا كبيرا من شعبيتها لو تحدثت عن حرب افغانستان التي لم تحقق الامن والاستقرار ثم اين فلسطين من هذه البرامج رغم مسؤوليتنا التاريخية عن مأساتها، ولا نعرف ما سيسفر عنه التحقيق في قرار المشاركة في حرب العراق".