اعلن مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية غوردن دوغويد ان الاخيرة استدعت دبلوماسيا سوريا رفيعا لطلب توضيحات حول احتمال تزويد دمشق حزب الله بصواريخ من طراز سكود.
وقال دوغويد في بيان ان واشنطن استدعت مساعد رئيس البعثة السورية زهير جبور الى وزارة الخارجية لتوضيح ما وصفه باعمال التحريض من جانب سوريا، مضيفا ان الولايات المتحدة تدين بشدة نقل اي اسلحة من سوريا الى حزب الله، لان ذلك يهدد امن الكيان الاسرائيلي ويزعزع استقرار المنطقة، بحسب تعبيره.
وهذا التحرك الدبلوماسي من شانه ان يهدد مساعي الرئيس الاميركي باراك اوباما منذ سنة تقريبا لاطلاق حوار مع سوريا والدفع باتجاه التوصل الى تسوية بين كيان الاحتلال الاسرائيل والدول العربية ، لا سيما بين الاحتلال والفلسطينيين.
وكان السناتور الاميركي جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ زار دمشق في الاول من نيسان/ابريل وصرح بعد اجتماعه مع الرئيس السوري بشار الاسد ان سوريا تعتبر "لاعبا اساسيا في احلال السلام والاستقرار في المنطقة".
وعين اوباما في شباط/فبراير اول سفير اميركي في دمشق بعد خمس سنوات من شغور المنصب في خطوة اعتبرها كيري "دليلا على ان الحوار مع سوريا يشكل اولوية على اعلى مستويات حكومتنا".
ووافق مجلس الشيوخ على تعيين السفير روبرت فورد سفيرا جديدا في سوريا الثلاثاء الماضي. لكن غداة ذلك عبرت واشنطن عن قلقها لسوريا ازاء احتمال وصول صواريخ سكود الى حزب الله محذرة من انه ذلك يضع لبنان في مواجهة "خطر كبير".
وجددت واشنطن التعبير عن قلقها السبت حول احتمال تزويد حزب الله بصواريخ سكود.
وشدد دوغيد على ان هذه المرة الرابعة التي تتم فيها اثارة هذه المواضيع مع السفارة السورية في الاشهر الماضية. وقال ان "حوارنا مع سوريا حول هذه المسالة كان صريحا وثابتا. نتوقع الامر نفسه في المقابل".
وكان رئيس كيان الاحتلال الاسرائيلي شيمون بيريز اتهم في الاونة الاخيرة سوريا بانها زودت حزب الله بصواريخ من طراز سكود.
لكن سوريا التي تحسنت علاقاتها مع الولايات المتحدة بعد اعوام من التوتر نفت المزاعم الاسرائيلية، متهمة سلطات الاحتلال بانها تمهد "لعدوان محتمل في المنطقة".