وقال مقدسي خلال لقاء مع الصحفيين: "الموقف السعودي تجاه سوريا غير إيجابي وهو داعم للحراك فيها"، مضيفاً: "إن "الكارت" القطري استُنفِذ وأصبح يحتاج لمظلة أوسع هي المظلة السعودية".
وتابع: "لقد أغلقنا السفارة السورية في قطر واستدعينا السفراء من السعودية والكويت، كما أغلقنا السفارة في كل من تونس وليبيا، وطلبنا من تونس وليبيا سحب السفراء خلال مدة أقصاها 72 ساعة".
وفي رده على سؤال حول ما يتم طرحه حالياً من مطالبات بأن تتكون بعثة المراقبين من مراقبين عرب ودوليين، قال مقدسي 'آخر ما حرر من جانبنا وافقنا على التمديد (للبعثة) لشهر لأن البروتوكول يمدد برضى الجانبين، ونحن وافقنا وهم الذين سحبوا المراقبين إلى دمشق ومن ثم إلى القاهرة'.
وأوضح أن البروتوكول يوجد فيه عيوب كبيرة: والعيب الأساسي الذي لاحظناه هو سحب الآليات العسكرية للجيش السوري؛ وهذا الموضوع لم يكن هناك آلية تقابله.
وقال: 'أنا عندما أسحب آلياتي أسحبها لكي تبعث الناس أولادها على المدارس و تأكل وتشرب وليس لكي تأتي مليشيات تحتل مكاني؛ ومراقب الجامعة ويقول أنا رأيت مليشيات ولكن تفويضي ينص على التأكد من خروج الآليات وكان الأمر بالنسبة لنا مؤلماً وقاتلا'.
وأضاف: 'إذا حصل إعادة تفاوض هذا من أهم البنود التي يجب أن ننتبه لها لأننا في النهاية لسنا جمهورية الموز.. نحن لا نساوم على أمننا وأمن المدنيين'.
وتابع 'نحن قبلنا بالتمديد ولكن هناك واقعاً جديداً هناك فيتو مضاعف حصل وعملية حسم أمني ورأينا أن عملية الحسم الأمني كلفتها أقل بكثير من الفوضى ورغم أن هذا الأمر مؤلم ولا يحل محل المسار السياسي ولا يحل أزمة، ولكن هناك أمان عام يجب أن نلتزم به، إذا فتح باب تفاوض، وشيء رسمي لم يأتينا ونحن بانتظار يوم الأحد الذي سيحسم هذا الموضوع وسندلي بدلونا في حال عودة البعثة مجدداً إلى دمشق".
واعتبر مقدسي أن سورية تحتاج من لبنان وتطالبه بدور أكبر نظراً للعلاقة المميزة مع لبنان والأخوية بين الشعبين"، وقال: "نحن نتفهّم الخصوصية اللبنانية وهي سياسة النأي التي يعلنونها على الدوام، لكن نتمنّى أن يكون هذا النأي إيجابياً".
وفي تعليقه على ما يحصل في شمال لبنان بين جبل محسن والتبانة من اشتباكات، قال مقدسي: "كلما انخرط فصيل لبناني معادي لسورية في الداخل السوري سوف ينعكس ذلك على الفصائل الموالية لسورية سلباً".