وقال الكاتب والمحلل السياسي المصري جمال الدين حسين في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية السبت : ان اكثر ما تخشاه الولايات المتحدة واسرائيل هو حدوث تقارب ما بين القاهرة وطهران، وما بين الثورة الاسلامية في ايران والثورة المصرية ، مؤكدا ان التقارب سيحدث لان الحكم الان للشعوب والجماهير والقوى الثورية التي ترفض الهيمنة الاميركية والتصالح مع اسرائيل.
وبين حسين ان الولايات المتحدة واسرائيل سوف تدفعان ثمن الغطرسة ومحاولات الهيمنة والاحتلال والظلم الذي جرى على الشعب الفلسطيني على مدى ستين عاما الماضية.
وتابع ان الشعوب العربية في مصر وتونس وغيرها كانت تقبع تحت نظم حكم استبداية سلطوية غير ديمقراطية على الاطلاق ، متوقعا ان يفرز نجاح الثورات العربية واستقرار نظم جديدة من خلال المسيرة الديمقراطية والانتخابات تيارا منتميا روحا وعقلا وفعلا وسلوكا في اتجاه الاسلام الذي يمثل جزء من تكوين هذه الشعوب.
واكد حسين ان الولايات المتحدة واوروبا الصليبية واسرائيل الصهيونية التي وصفها بقوى الشر العالمي ، تخشى من ان يحدث تلاقي ما بين ايران المسلمة والشعوب العربية المسلمة في اغلبية سكانها.
وشدد على وجود قاسم مشترك بين الثورة الاسلامية في ايران وثورات الربيع العربي (الصحوة الاسلامية) تمثل في مواجهة الظلم والاستبداد اللذين تعرضت لهما الشعوب في ايران والدول العربية.
واوضح حسين ان ايران تحت حكم الشاه كانت من منظور السياسة الاميركية دولة ونظاما عميلا للمصالح الاميركية ، منوها الى ان الولايات المتحدة كان يعنيها البترول وحصار الاتحاد السوفيتي ومنع نفوذه الى المياه الدافئة في الخليج الفارسي.
وتابع الكاتب والمحلل السياسي المصري جمال الدين حسين : نحن امام لحظة تاريخية في الذكرى الثالثة والثلاثين لانتصار الثورة الاسلامية الايرانية ، معتبرا ان ايران الدولة والثورة الاسلامية كان تأثيرها كبيرا على ساحة المواجهة مع العدو الاسرائيلي.
واضاف حسين انه يكفي هنا لبنان حزب الله الذي وقف بوجه النفوذ الاسرائيلي ، واستطاع لاول مرة في تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي ان يخوض حربا على مدى 33 يوما في مواجهة اسرائيل وان يلحق بها هزيمة ، وان يضرب عمق اسرائيل ويزلزل كيانها ويشعر الاسرائيليين بانهم ليسوا بمنآى عن اسلحة وصواريخ المقاومة اللبنانية.
واكد الكاتب والمحلل السياسي المصري جمال الدين حسين ان لبنان حقق ذلك بفضل المساندة والدعم الذي قدمته ايران لحزب الله والمقاومة الاسلامية ، معتبرا ذلك مبعثا على الفخر والاعتزاز.
MKH-11-12:53