أعلن الرئيس السوداني عمر البشير الثلاثاء عدم اشراك الاحزاب السياسية المقاطعة للانتخابات في الحكومة القادمة مقتصرا المشاركة على الاحزاب التي شاركت في العملية الانتخابية. کما أكد البشير عدم حظر نشاط الاحزاب المقاطعة.
تصريحات البشير جاءت لدى لقائه ممثل الامين العام للامم المتحدة بالسودان /هايلي منقريوس/ لبحث مسار العملية الانتخابية.
وقال منقريوس ان الانتخابات تمضي بصورة جيدة. وان الرئيس البشير التزم بانفاذ اتفاقية السلام الشامل. وتشكيل مفوضية للاستفتاء حول انفصال الجنوب. وبضرورة التوصل الى اتفاق شامل لحل قضية دارفور.
ومن جهة اخرى اعلن علي عثمان طه النائب الثاني للرئيس السوداني الثلاثاء بعد لقائه رئيس حکومة الجنوب سلفا کير في جوبا, عاصمة الجنوب، ان الجانبين اتفقا على قبول نتائج الانتخابات التعددية الاولى منذ ربع قرن والتي نظمت الاسبوع الماضي.
وياتي هذا الاعلان في اجواء من التوتر بعد اتهام الحرکة الشعبية بزعامة سلفا کير لحزب المؤتمر الوطني بزعامة الرئيس عمر البشير بالعمل على تزوير الانتخابات في ولاية محاذية لولايات الجنوب العشر.
وقال عثمان طه في تصريح نقله التلفزيون الحكومي "التزمنا بقبول نتائج الانتخابات حسب ما تعلن عنه المفوضية القومية للانتخابات، وقبول ما يقرره القضاء بشأن الطعون".
واضاف انه تم خلال الاجتماع "التاکيد على ضرورة المحافظة على جو الهدوء والسلام الاجتماعي" الذي ساد خلال فترة الانتخابات.
وکان عرمان اتهم الاثنين حزب المؤتمر الوطني بالسعي الى تزوير نتائج انتخابات ولاية النيل الازرق والدوائر الرئيسية في ولاية جنوب کردفان، وهما ولايتان محاذيتان لولايات الجنوب العشر المتمتعة بشبه حکم ذاتي.
وقال عرمان "هناك تعزيزات (في ولاية النيل الازرق). حزب المؤتمر الوطني يرسل قوات. نحن في حالة ترقب".
واضاف عرمان "هذا خط احمر (..) اذا تم تزوير الانتخابات ستجتمع قيادة الحرکة الشعبية لتقييم الوضع وتدرس ما ينبغي اتخاذه من قرارات".
ويسعى المتمردون السابقون للحفاظ على منصب الوالي في النيل الازرق والذي يتولاه حاليا مالك عقار.
وقال عثمان طه "اتفقنا على ضرورة الاسراع في تشكيل الاجهزة الجديدة على مستوى الحكومة الاتحادية في الخرطوم ومستوى حكومة الجنوب وان يعمل الطرفان على الاسراع بتنفيذ مستحقات اتفاقية السلام من خلال التاکيد على الشراکات بين الطرفين والالتزام ببنود اتفاقية السلام وعلى راسها ترسيم الحدود (..) والاعداد الجيد والواسع لمرحلة الاستفتاء".
وشكلت الانتخابات الرئاسية والتشريعية والاقليمية السودانية محطة على طريق الاستفتاء على تقرير المصير في جنوب السودان حيث تهيمن الحرکة الشعبية.
وسحبت الحرکة الشعبية مرشحها ياسر عرمان من الانتخابات الرئاسية، کما انسحبت من الانتخابات في الولايات الشمالية لكنها شارکت في انتخابات النيل الازرق وجنوب کردفان، وهما الولايتان الشماليتان المحاذيتان للجنوب اللتان يشملهما اتفاق السلام لسنة 2005 ويمکن ان تؤثر قرارات مجلسيهما على عملية السلام.
ويتوقع ان تشهد بعض مناصب الولاة واعضاء البرلمان الاتحادي ومجالس الولايات منافسة حامية.