الغى المحتجون التايلانديون اصحاب القمصان الحمراء مسيرة الى حي المال في بانكوك امس الثلاثاء بعد تحذير شديد من الجيش لكنهم هددوا بالبقاء في الحي التجاري في العاصمة لاجل غير مسمى.
وقال المحتجون وهم من انصار رئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا انهم حشدوا قواتهم الخاصة لتشديد الامن في الحي التجاري الذي يسيطرون عليه منذ 19 يوما مما اثار توترات في احتجاج بدا قبل ستة اسابيع للمطالبة باجراء انتخابات جديدة.
واعلن فندقان فخمان على الاقل في الحي التجاري انهما سيغلقان ابوابهما حتى نهاية هذا الاسبوع لاعتبارات امنية.وقال ناتاووت سايكوا وهو احد قادة الاحتجاج للصحفيين في حي راتشابراسونغ الذي يضم متاجر كبيرة وفنادق فخمة: سنبقى هنا لاجل غير مسمى، واضاف انهم سينظمون مسيرة في مكان ثان بحي المال فقط اذا غادر الجنود.
والغى المسيرة بعدما ارسل الجيش التايلاندي المئات من جنوده وكثير منهم مسلحون ببنادق هجومية من طراز (ام-16) وبعد تعليقات صدرت عن المتحدث باسم الجيش الذي قال ان القوات ستكون اكثر حزما وستستخدم السلاح اذا تعرضت لاستفزاز.
ويقول محللون ان الاحتجاج تطور الى مواجهة خطيرة بين الجيش وفصيل عسكري منشق يدعم اصحاب القمصان الحمراء ويشمل جنرالات متقاعدين متحالفين مع تاكسين رئيس الوزراء السابق الذي انتخب مرتين والمقيم في المنفى في الوقت الحالي.
وعلى الرغم من التوترات في البلاد، انتعشت سوق الاسهم التايلاندية بعدما تراجعت 8،23 بالمئة منذ اندلاع اشتباكات بين قوات ومتظاهرين في العاشر من نيسان/ ابريل وقتل فيها 25 شخصا.
واستانف مستثمرون اجانب الشراء الاسبوع الحالي مما دفع المؤشر للارتفاع ما يصل الى اربعة بالمئة في مرحلة ما وهو اكبر ارتفاع في يوم واحد منذ 15 شهرا.
وارتفع البات التايلاندي قليلا بينما شهدت عائدات السندات مزيدا من التراجع بعد ان راهن المستثمرون على ان البنك المركزي سيبقي اسعار الفائدة منخفضة بشكل قياسي اليوم الاربعاء لان الازمة السياسية قد تضر بالاقتصاد.
وبينما الغى المحتجون مسيرتهم الى حي المال فان المئات ما زالوا، واحتشد آلاف من اصحاب القمصان الحمراء في الحي التجاري الواقع على بعد كيلومترين.
وقال المتحدث باسم الجيش التايلاندي الكولونيل سانسيرن كاوكامنيرد للصحفيين انه لا يمكن بعد الآن ان تستخدم القوات الاجراءات المتهاونة في مواجهة المحتجين.
واضاف: اذا حاولوا تجاوز الخط فسنبدا في استخدام الغاز المسيل للدموع واذا تجاوزوا الخط يجب ان نستخدم الاسلحة للتعامل معهم بحزم.
وقال: ان بعض المحتجين كانوا مسلحين بقنابل حارقة والواح خشبية واحماض خطيرة.
ورفض رئيس الوزراء التايلاندي ابهيسيت فيجاجيفا مجددا في وقت متاخر من اول امس الاثنين مطالب بالدعوة لاجراء انتخابات سيخسرها حتما وقال انه يجب السيطرة على اصحاب القمصان الحمراء.