وقال الكاتب والصحفي الروسي يفغني سيدروف في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الخميس : موسكو تعتقد بان الوقت مناسب جدا الان لعقد الحوار والمفاوضات بين الحكومة والمعارضة ودون شروط مسبقة ، معتبرا ان هناك عدم ثقة من المعارضة الخارجية بنوايا روسيا.
واضاف سيدروف ان المعارضة الخارجية في سوريا تصور الامر وكأن موسكو تريد الحفاظ على نظام الاسد بأي ثمن ، لكن وزير الخارجية لافروف نفى ذلك وقال مرارا ان موسكو تسعى فقط الى تسوية الازمة سلميا واحتواءها من قبل كل الفصائل والقوى السياسية عن طريق المفاوضات وليس المواجهة.
واشار الى ان مصادر عليمة تؤكد ان اتصالات موسكو مع الاطراف السورية تجري بشكل مكثف وقد وافقت المعارضة في الداخل على زيارة موسكو والحوار مع وفد النظام ، منوها الى ان المعارضة الخارجية لم تقبل بذلك بعد.
واعتبر سيدروف ان موسكو ترى ان موقف المعارضة في الخارج غير بناء لانها تطرح شروطا مسبقة للحوار وترفض التعامل مع موسكو مبدئيا لعدم ثقتها في الجانب الروسي ونواياه حيال الازمة السورية.
واتهم الكاتب والصحفي الروسي يفغني سيدروف اوساطا في الولايات المتحدة بالعمل على العودة الى المواجهة مع روسيا بدلا من سياسة اعادة ضبط العلاقات مع واشنطن ، حيث يتعرض اوباما لانتقادات من منافسيه الجمهوريين لسياسته المتساهلة تجاه روسيا.
واعتبر سيدروف ان ذلك يفسر اللهجة المتحاملة للادارة الاميركية حيال روسيا لاستخدامها الفيتو في مجلس الامن فيما يتعلق بمشروع القرار الغربي العربي ضد سوريا.
واشار الى ان معلومات تسربت عن ان اتفاق مسبق بين لافروف وكلينتون على التصويت على مشروع القرار الاخير بعد زيارة لافروف ورئيس جهاز الاستخبارات الروسية الى دمشق ، لكن تم خرق الاتفاق والتصويت على القرار قبل زيارة لافروف الى دمشق.
واعتبر سيدروف ان زيارة لافروف الى دمشق جاءت متأخرة وقد فات الاوان على الدعوات التي اطلقها لافروف ، مشيرا الى ان العنف في سوريا ليس فقط من جانب النظام وان المسلحين ايضا يمعنون في ذلك حسب تقرير بعثة المراقبين العرب.
MKH-9-22:18