وفي هذا السياق، يقول الكاتب "إن حكومتي روسيا والصين تريدان إلى حد كبير لإرساء مبدأ أنه بين الحين والآخر، يجب على الدولة أن تسحق الناس المطالبين بالحرية. وهذا هو السبب في أنهما عملتا معاً باستخدام حق النقض ضد قرار لا أنياب له في الأمم المتحدة لإدانة النظام في سوريا ودعوة الرئيس بشار الأسد إلى التنحّي".
ويشير الكاتب إلى أن ما يسميه "العالم الحر، الذي لا تزال تقوده رمزياً الولايات المتحدة، ثار غضبه. فنددت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون بحق النقض في مجلس الأمن ووصفته بأنه "مهزلة". كما اعتبرت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس أن القرار أثار اشمئزازها".
وبعد إشارته إلى أن حلفاء سوريا ليسوا ديموقراطيين، يرى الكاتب، ختاماً، أن"من شأن ناد عالمي دائم للديموقراطيات على أساس مبادئ مشتركة، أن يساعد الحركات المتنامية لجعلها أسهل وأن يوفر حافزاً لطيفاً للدول لكسب العضوية في ناد لمعايير أسمى من مجرد الوجود".
وفي لوس انجلوس تايمز، كتب باتريك ماكدونيل وبول ريشتر من واشنطن وبيروت مقالاً مشتركاً بعنوان "الولايات المتحدة وحلفاؤها يدرسون الخيارات بشأن سوريا"، قالا فيه إن "مع رفض الرئيس السوري بشار الأسد التنازل عن السلطة، تشمل خيارات الولايات المتحدة تسليح المتمردين السوريين أو البحث عن وسيلة أخرى إذا فعل الآخرون ذلك. والبعض يتوقع حرباً بالوكالة".
أضافت الصحيفة أن"واشنطن حذرت الرئيس السوري بشار الأسد من أن أيامه باتت معدودة، لكنها تواجه الآن مشكلة محيرة لكيفية طرد زعيم تحدى الانتفاضة المعادية له على مدى 11 شهراً".
ويتابع الكاتب قائلاً "إن خياراً واحداً هو قيد النظر على نحو متزايد يتمثل بتسليح المتمردين، وآخر هو مجرد غض الطرف إذا كان حلفاؤها في الخليج الفارسي سيفعلون ذلك".
وتضيف الصحيفة "أن المسؤولين الأميركيين يقولون إنهم لا يمتلكون خطة فورية لتقديم المساعدة الأمنية إلى الثوار السوريين، لكنهم لا يستبعدون أي خيار عن طاولة البحث".
وتشير الصحيفة إلى"أن خياراً طُرح في بعض الدوائر، وهو استحداث "مناطق عازلة" للمدنيين الفارين من الحرب السورية بالقرب من الحدود التركية السورية، على الرغم من أن دمشق ربما تنظر إلى هذه الخطوة على أنها عمل من أعمال الحرب".
وتتابع الصحيفة أيضاً أنه "في الجانب الدبلوماسي، فإن الهدف الأهم لمجموعة الاتصال الجديدة سيكون المساعدة في تنظيم المعارضة، التي أدت مشاحناتها الداخلية ووجودها العسكرية على نحو متزايد إلى نفور كثير من سوريي الطبقة السورية. كما يتساءل التجار وغيرهم عما اذا كان من شأن انتصار المتمردين أن يؤدي إلى حالة من الفوضى أو يحفاظ على حقوق الأقليات ودولة ذات مؤسسات فاعلة".