وفي كلمة له في مهرجان "إنتصار المقاومة والتحرير" الجماهيري الذي اقيم اليوم الخميس في بغداد وشارك فيه اكثر من مليون شخص بمناسبة خروج قوات الإحتلال الاميركي من العراق قال السيد مقتدى الصدر ان قوات الاحتلال جعلت من العراق مرتعا للخراب والفساد والدمار.
وعند منصة تتوسط شارعا رئيسيا في مدينة الصدر شرق العاصمة، رفع العلم العراقي الى جانب اعلام دول عربية هي مصر وتونس وليبيا والبحرين ورفعت لافتة كبيرة قرب الاعلام كتب عليها "الوحدة غايتنا والاسلام هدفنا والبناء املنا".
وقال منظمو المهرجان الذين ينتمون الى التيار الصدري وقد ارتدى غالبيتهم ملابس سوداء، ان ممثلين عن هذه الدول العربية التي شهدت في معظمها حركات احتجاجية ضد انظمتها، يشاركون في الحفل، الى جانب وزراء ونواب وعلماء دين عراقيين.
وقال الصدر ان قوات الاحتلال الاميركي قد بدلت ارض العراق المعطاء الى أرض اوبئة وجفاف واضاف "ان المقاومين هم الذين يملأون العراق امنا وأمانا وحبا وسلاما وليس الاحتلال".
وتابع قائلا: ان القوات الاميركية "تحولت من جيوش محررة كما ادعت اولا، الى جيوش احتلال بقيت على صدورنا اكثر من عشر سنوات".
كما طالب الصدر الحكومة العراقية بالافراج عن المعتقلين العراقيين الذين قاوموا الاحتلال الأميركي للبلاد وقال : أطلب من الحكومة الافراج عن المعتقلين المقاومين فورا ومعاقبة كل من أساء الى المقاومة"، مضيفا أن "المرحلة المقبلة ستكون مرحلة للبناء والسلام بين جميع الطوائف العراقية".
وتابع: "ادعو من تلطخت ايديهم (بدم الابرياء العراقيين) تحت عنوان المقاومة الى التوبة والعودة الي الدين لتكون خاتمة لكل سوء والنصر للجيش والشرطة العراقية التي ناصرت المقاومة الشريفة".
وقال زعيم التيار الصدري ان "الاحتلال راهن على ان الانسحاب سيكون سببا لحرب طائفية، ولكن شعارنا كان وسيكون وسيبقى: اخوان سنة وشيعة، هذا الوطن ما نبيعه"، وطالب المشاركين بترديد شعار "نعم نعم للوحدة، نعم نعم للسلام، نعم نعم للمقاومة"، وهو ما تجاوب معه مئات الآلاف من الحاضرين.
من جهته قال القيادي في التيار الصدر حازم الاعرجي ان "اليوم يوم الانتصار الحقيقي للشعب، ورسالة تكاتف نوجهها للاحتلال باننا تكاتفنا بالمقاومة"، واضاف "لن يستطيع الاحتلال تفريق العراقيين".
من جهته، اعتبر النائب عباس البياتي ان مهرجان اليوم يمثل "رسالة محبة وسلام ووحدة وطنية".
وتابع: "اليوم يوجه التيار الصدري رسالة ايجابية الى كل الشعب للحفاظ على وحدته".
وقال رجل الدين السني الآتي من محافظة الانبار غرب بغداد محمد عبد الله ان "ما دفعنا للمشاركة هو ان لا فرق بين السنة والشيعة والكل دعوا لمقاومة المحتل".
وقال: راى ان "كل عراقي شريف عليه ان يرفض الاحتلال مهما كانت طائفته".