وقال الشيخ ماهر حمود في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاربعاء : ان الحركات الاسلامية وعلماء الدين المجددين حاولوا ان يقيموا نظاما اسلاميا سياسيا معاصرا يجمع بين الحداثة والاصالة ، ولم تفلح تلك الجهود لكن ايران استطاعت ان تؤسس هذه الدولة و التي لم تكن دولة اقليمية بل انطلقت شعاراتها نحو الوحدة بين المسلمين وتحرير فلسطين ومواجهة الاستكبار العالمي.
واضاف الشيخ حمود ان ذلك بعث الامل في نفوس الاسلاميين الذين اوشكوا على اليأس، مشيرا الى ان الاعداء حاولوا محاصرة ايران ، لمنع استمرار هذا المشروع.
واعتبر ان بعض الحكام المسلمين لا يحبون الوحدة لانهم يعتبرونه نفوذا ايرانيا يمكن ان يفسد عليهم هدوءهم، ويخافون من تكرار نماذج مثل حزب الله والمقاومة في المنطقة.
وحذر الشيخ ماهر حمود من ان الغرب لم يكن يوما قادرا على التأثير في العقول مثل هذا اليوم بسبب تطور الاتصالات وتفوقه العلمي والتقني وقدراته المالية الهائلة والمصالح المتعددة ، معتبرا ان العامل الرئيس الذي يجب التوقف عنده في عدم تحقق الوحدة الاسلامية هو الغرب.
وانتقد الداعية الاسلامي الكبير الشيخ ماهر حمود الارتباط الاقتصادي للدول الاسلامية بالغرب ، وكذلك التبعية السياسية لبعض الدول العربية والاسلامية له ، واعتبر ذلك من عوائق الوحدة الاسلامية ، مشيرا الى تأثر المهاجرين العرب والمسلمين بالمنهج الغربي ، ومحاولتهم نقله الينا دون تغيير.
وشدد الشيخ ماهر حمود على محورية القضية الفلسطينية في الكثير من الثورات العربية والصحوة الاسلامية ، معتبرا ان بعض الحركات الاسلامية تستخدم تقديم الضمانات للولايات المتحدة باحترام العلاقات مع الكيان الصهيوني من اجل الوصول الى السلطة والبقاء فيها.
وحذر من ان ذلك يفقد الثورة معناها كما يفقد تلك الحركات مصداقيتها ، واكد ان فلسطين يجب ان تكون قبل الخبز والديمقراطية وهي ترمز الى الصراع بين الخير والشر ، معتبرا ان ذلك خطأ جسيم.
واشاد الشيخ ماهر حمود بالدعم الايراني لقضية الفلسطينية والمقاومة في لبنان وغزة، واعتبر ان قدمته طهران في هذا المجال خلال السنوات العشر الماضية على الاقل لم يقدمه احد غيرها خلال الاربعين عاما الماضية ، معتبرا ان ذلك يجب ان يكون نبراسا وجزء من الصحوة الاسلامية لتثمر والانطلباق منها الى ما هو اكبر.
واكد الداعية الاسلامي الكبير الشيخ ماهر حمود ان الوحدة هي امل مرتجى من قبل جميع المسلمين، ورغم انه لم يتحقق بعد لكن المسلمين قطعوا مراحل في هذا السبيل حيث ظهرت عوامل الوحدة والفرقة ، واصبحت الامور اوضحة ، معربا عن اسفه لما اعتبره تقدم عوامل الفرقة في هذه المرحلة.
واشار الشيخ ماهر حمود الى ان من عوامل ذلك الاستعمار والتأثير حتى على بعض الشخصيات الاسلامية في العالم التي تقدم الخلاف المذهبي على اي خلاف اخر، معتبرا انه التحدي الاكبر امام الوحدة الاسلامية.
وانتقد بعض العقول التي وصفها بالمغلقة والتي يصعب عليها ان ترى الاخر، واعتبر ذلك من عوائق الوحدة الاسلامية ، بالاضافة الى الفهم الخاطئ من الشيعي للسني والسني للشيعي.
MKH-8-21:40