وقال القيادي في الحزب الديمقراطي الاجتماعي السوري المعارض عدنان عبد الله في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاربعاء : ان التدخل الخارجي لم تكن له امكانية نجاح في سوريا ، متوقعا ان تخضع سوريا في المستقبل القريب للضغوطات الاقتصادية والدبلوماسية.
وناشد عبد الله الرئيس الاسد البدء بالاصلاحات بشكل جذري ، واعتبر انها كان من المفروض ان تجري منذ اشهر ، محذرا من ان روسيا ستخضع لضغوط كبيرة ولا يمكن التعويل على الموقفين الروسي والصيني فقط وليس من حل لازمة في البلاد الا بتحقيق اصلاحات جذرية.
ودعا المعارضة السورية بكل طيفها الى الشروع في الحوار ، والتكاتف معا لبناء البلد وتحقيق انتقال تدرجي سلمي للوصول الى سوريا تعددية مدنية مع تداول السلطة والمواطنة.
وتوقع عبد الله تصعيدا ضد سوريا من قبل الدول العربية التي فشلت في فرض المشروع الغربي العربي ، من حيث تهريب الاسلحة او التمويل او غير ذلك ، واصفا اتلدول العربية المعادية لسوريا بانها من القرون الوسطى حيث لا تملك دستورا ولا قوانين ولا تراعي ابسط معايير حقوق انسان.
ودعا القيادي في الحزب الديمقراطي الاجتماعي السوري المعارض عدنان عبد الله الى عدم التعويل على الخارج والعودة الى بناء اللحمة الوطنية ، معتبرا انه وبعد 11 شهرا من الازمة ليس هناك من اصلاحات الا على مستوى الطروحات دون ان يكون شيئ على ارض الواقع.
واشار عبد الله الى مشاركة حزبه في الحوار الوطني واعتبر انه الطريق الوحيد للوصول بسوريا الى شاطئ السلام ، وطالب بحكومة وحدة وطنية مؤقتة لادارة الازمة والعمل على تصحيح البيئة التي ادت الى نشوء الاحتجاجات التي كانت سلمية لكن بعض الجماعات الارهابية ظهرت على الساحة واصبحت اداة بيد المشروع الاميركي الصهيوني.
واشاد بالموقف الروسي الداعم لبلاده في مجلس الامن والمبادرة التي حملها وزير الخارجية الروسي سرغي لافروف لحل الازمة السورية ، معتبرا ان الاولوية هي للداخل لان ما يجري في البلد ازمة داخلية ويجب اغلاق باب التدخل الخارجي فيها.
واستبعد عبد الله حربا اهلية او طائفية في سوريا رغم المؤامرة التي انجر اليها حتى بعض رجال الدين ، واكد ان المجموعات المسلحة لا يمكن التعامل معها الا بشكل امني ، لكنه اعتبر ان ذلك لا يلغي الحل السياسي ، لان حل المشكلة في سوريا لن يكون الا سياسيا.
وشدد القيادي في الحزب الديمقراطي الاجتماعي السوري المعارض عدنان عبد الله على ان الشعب السوري يريد بكامله التغيير حتى ان الرئيس الاسد اكد ذلك ، حيث يمتلئ البلد بالمشاكل ومنها الفساد الذي اصبح ثقافة مجتمعية ، منوها الى ان عدم المسائلة والمحاسبة هي ما يتيح تهريب السلاح اليوم الى البلاد.
ودعا عبد الله الى حرية الاعلام وتداول السلطة وانتخابات حرة وحياة سياسية سليمة وحرية الاحزاب ، معتبرا ان سوريا لن تعود كما كانت ولا بد من من السير باتجاه الاصلاح والتغيير.
MKH-8-19:40