واضاف صدقة في حديث مع قناة العالم مساء الاربعاء ان الاضراب الجديد الذي بدأته نقابة العمال في كيان الاحتلال جاء بعد خيبة امل من اللجنة الخاصة التي شكلها نتنياهو لدراسة سبل معالجة الوضع الاقتصادي والاجتماعي في اسرائيل وبالتالي فان الوضع في هذا الكيان مرشح للتفاقم وربما تنجر الاحتجاجات الى حالة من العنف .
وتوقع صدقة ان يؤثر هذا الوضع سلبا على الوضع السياسي في الكيان خاصة وان استطلاعات الرأي خلصت الى ان التدهور الاقتصادي يشكل الهم الاول للناخب الاسرائيلي ، كما ان هناك اصواتا تدعو الى التبكير بانتخابات الكنيست الامر الذي قد يسقط حكومة نتنياهو .
ولم يستبعد الخبير الفلسطيني ان تحاول حكومة نتنياهو الهروب من المشكلة بافتعال حروب او مناوشات مع محيطها العربي أو الاسلامي لصرف الاذهان عن الازمة الداخلية وتخويف الاسرائيليين من عدو خارجي الا ان هذا الحل سيكون مؤقتا وستكون نتائجه السلبية اكبر بكثير لانه سيكلف اقتصاد الكيان الاسرائيلي خسائر كبيرة وبالتالي سيجر الى ازمة اجتماعية اخطر من سابقتها .
واشار جعفر صدقة الى ان ازمة الكيان الصهيوني الاقتصادية تعود الى ثمانينيات القرن الماضي حينما بدأت حكومة ائتلاف العمل والليكود باجراءات اقتصادية واسعة لمعالجة حالة التضخم التي وصلت في حينها الى حوالى 445 بالمائة بسبب العجز الكبير للموازنة والذي يعود الى تمويل الحروب والتسلح والاستيطان .
واكد ان الازمة الاقتصادية في الولايات المتحدة وأوروبا كان لها الاثر الكبير على اقتصاد الكيان الاسرائيلي فعلى سبيل المثال كانت الدول الاوروبية تستحوذ على اكثر من 70 بالمئة من الصادرات الاسرائيلية بينما انخفضت هذه النسبة الان الى 32 بالمئة .
Ma.17:37.8