اصيب خمسة وخمسون شخصا على الاقل، بينهم خمسة عشر شرطيا، بجروح في اعمال عنف اندلعت الاربعاء في ساراييفو اثناء تظاهرة لقدامى المحاربين الذين كانوا يحتجون على خفض مخصصاتهم الاجتماعية، كما افاد مصدر طبي.
ووقعت الصدامات امام مقر حكومة الاتحاد الكرواتي المسلم حيث تجمع الاف المتظاهرين.
واعلنت المتحدثة باسم مستشفى ساراييفو بيليانا جاندريتش للتلفزيون الوطني "لقد استقبلنا 40 جريحا. انهم مصابون خصوصا في العين بسبب الغاز المسيل للدموع. وشكا بعض المصابين ايضا من صعوبات في التنفس".
من جهة اخرى، اصيب 15 شرطيا كانوا ضمن القوة التي اقامت طوقا لمنع المتظاهرين من دخول مبنى الحكومة، بجروح، كما اعلن المسؤول الكبير في الشرطة سمير دزيبو للصحافيين.
وروى دزيبو "ان مجموعة من المتظاهرين هاجمت رجال الشرطة بعنف عبر استخدام قضبان حديدية او عبر رشقهم بالحجارة. وكان الوضع خطيرا جدا بالنسبة الى الشرطيين واضطررنا الى اللجوء الى الغاز المسيل للدموع".
واستخدمت الشرطة كمية كبيرة من الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشد بعد عدة محاولات من المتظاهرين للدخول بالقوة الى مقر الحكومة الذي حمته قوة من الشرطة.
وكسر المتظاهرون عددا من واجهات المبنى الزجاجية ورشقوا رجال الشرطة بحجارة وزجاجات.
وقررت حكومة الاتحاد الكرواتي المسلم، احد الكيانين في البوسنة، اخيرا اعادة النظر في المعايير المحددة لدفع التعويضات للمحاربين القدامى (1992-1995) وعائلات العسكريين الذين قضوا في النزاع.
ويبدو ان اصلاح نظام التقديمات التي تدفع لحوالى 109 الاف شخص، بات ضروريا للسماح للبلاد بالحصول على دفعة من قرض قرره صندوق النقد الدولي بقيمة اجمالية من 1،1 مليار دولار وتمت الموافقة عليه في 2009.
وهذا القرض الرامي الى مساعدة الدولة على تجاوز الازمة الاقتصادية، منح للبوسنة شرط ان تقوم بالحد من النفقات وتدرج المزيد من شروط الانضباط النقدي.
وصرح رئيس وزراء الاتحاد الكرواتي المسلم مصطفى مويزينوفيتش للتلفزيون "ان كل مطالب المتظاهرين قد تمت تلبيتها. ومن الواضح ان هؤلاء الناس الذين سببوا اعمال عنف لم يطلعوا عليها".
واضاف "لكن ليس لدينا بديل. نحن بحاجة لصندوق النقد الدولي وينبغي ان نعتمد الاصلاحات". لكنه لم يتحدث الى المتظاهرين على الرغم من طلبهم.
واعلن ممثل احدى الجمعيات التي نظمت التظاهرة ديفيد رادزو للصحافيين ان "اي اتفاق لم يحصل" مع الحكومة. وقال "اننا نطالب باستقالة رئيس الوزراء وكل اعضاء الحكومة".