وفي كلمة امام المؤتمر الدولي الخامس والعشرين للتقريب بين المذاهب الاسلامية الذي افتتحت اعماله صباح اليوم الاربعاء في طهران، قال احمدي نجاد ان الظلم انتشر في الكثير من بقاع العالم بسبب هيمنة المستكبرين ونهب ثروات الشعوب، مضيفا ان الاستكبار علم ان اسلوبه في الاستعباد لم يعد يجدي نفعا فلجأ الى الديمقراطية الزائفة وشعارات الحرية.
واشار احمدي نجاد الى هيمنة الصهيونية على القرارات الاميركية وقال: ان خيارات الحزبين الحاكمين في اميركا تقع تحت امرة الصهيونية والشعب الاميركي يعاني من العيش تحت وطأة هذه الدوامة.
كما اضاف احمدي نجاد بان شعوب اوروبا ايضا ليست هي الحاكمة ولا تتمتع بالديمقراطية فهي تخضع لسلطة الرأسمالية والصهيونية.
وقال احمدي نجاد ان الغرب والاستكبار عمدا على مر التاريخ على خيانة الشعوب باسم الديمقراطية وحقوق الانسان، واضاف: الاستخفاف بالانسانية الذي يتعمده الغرب يتمثل في زرعه الكيان الصهيوني ليس في منطقتنا فحسب بل وفي العالم كله.
وتابع احمدي نجاد قائلا: "ان اميركا كرست انفاق 80 مليار دولار لصنع القنابل الفتاكة من اجل اشعال الحروب واثارة الفتن واذلال الانسان في العالم".
واعتبر ان استخفاف الغرب بالانسانية يتمثل ايضا في ولائه للصهيونية ونبذه الرسالات السماوية.
واشاد الرئيس الايراني بعمل المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية وقال: ان المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية قدم الكثير للامة الاسلامية وعلينا السعي لاضاءة طريق المستقبل. ?
وقال: ان المدارس السياسية التي صنعها الانسان لم تخلصه من الذل بدليل انهيار الليبرالية والماركسية اللتين جاء بهما وانه لا حل الا بالدين الالهي الذي ارسله للانسانية جمعاء من اجل سعادتها وبلوغها الكمال .
واضاف: الوحدة الاسلامية المنشودة هي الوحدة من أجل المستقبل وليس للماضي وهي دعوة للتحرك من اجل تحقيق الاهداف، مضيفا ان الحكام في العالم لا يدعون اليوم الا لانفسهم ومن يكرس التوحيد والعدالة لا يكون الا من سنخ النبي (صلى الله عليه وآله).
كما اكد احمدي نجاد ان محور وحدتنا هو الاعتصام بحبل الله تعالى ولن يكون هناك خلاف بيننا اذا كانت دعوتنا لله، واعتبر ان ايران ارض كل الطوائف والمذاهب وهي لا تطمح للهيمنة على احد .
واشار احمدي نجاد الى الاوضاع في العراق واعتبر انه قبل احتلال العراق كان أبناء طوائف هذا البلد متحابين فيما بينهم لكن الخلاف حل بينهم بمجيء الاحتلال.
واضاف: الاعداء يحاولون بث الفرقة وزرع الفتن بيننا شعوبا ومذاهب وطوائف وان الاحتلال الاميركي زرع الفتن الطائفية والعداوة والبغضاء في منطقتنا منذ أن وطأ ارض العراق.