تطرق بابا الفاتيكان بنيديكت السادس عشر لأول مرة علنا الى فضيحة الاعتداءات الاخلاقية المنسوبة للقساوسة الكاثوليك.
وقال بابا الفاتيكان أثناء لقائه الأسبوعي في ساحة القديس بطرس ان كنيسة الروم الكاثوليك سوف تتخذ اجراء بشأن المتورطين بهذه الفضيحة.
وفيما لم يوضح طبيعة هذا الاجراء تحدث عن اجتماعه الى ثمان من الضحايا في مالطا، حيث أوضح هؤلاء أنهم تعرضوا في طفولتهم لاعتداءات على أيدي قساوسة كاثوليك في ملجأ للأيتام تشرف عليه الكنيسة. وأعلن البابا أنه يشاطرهم المعاناة.
وقال ان الكنيسة ستبذل قصارى جهدها للتحقيق في الادعاءات لتقديم المسؤولين عن الانتهاك للعدالة وتنفيذ اجراءات فعالة صممت لحماية الصغار في المستقبل.
وتكشفت خلال الشهر الماضي المئات من قضايا الانتهاك الجنسي والجسدي للشبان في العقود الاخيرة على ايدي قساوسة في اوروبا والولايات المتحدة حيث شجعت الافصاحات الضحايا الذين صمتوا طويلا على اعلان شكاواهم علانية اخيرا. وسقطت العديد من القضايا بالتقادم.
وخلال الشهر الماضي کان البابا نفسه موضع اتهام بغض الطرف في عام 1980 عندما کان رئيسا لاساقفة ميونخ بالمانيا لحالة قسيس ارسل الى هناك للعلاج بعد انتهاکه اطفالا جنسيا ونقل سريعا للعمل في ابراشية.وتحمل نائبه المسؤولية عن هذا القرار.
ومع مرور العام الخامس على تولي بنديكت منصبه يوم الاثنين انخرطت الفاتيكان فجأة في قضية اخرى يحتمل ان تنفجر.
وقال الكردينال داريو کاستريلون هويوس -وهو مسؤول سابق بالفاتيكان هنأ اسقفا فرنسيا لاخفائه قسا متهما بالانتهاک الجنسي في عام 2001- لمؤتمر عقد في نهاية الاسبوع في اسبانيا انه تصرف بناء على إذن من البابا الراحل يوحنا بولس.
وقبل اسبوع اکد متحدث باسم الفاتيكان بصورة غير مباشرة ان الرسالة التي ارسلها کاستريلون هويوس في عام 2001 الى الاسقف والتي بثت على موقع فرنسي على الانترنت کانت حقيقية ودليلا على ان الفاتيكان کان على صواب فيما يتعلق بتشديد اجراءاته بشأن قضايا الانتهاك الجنسي هذا العام.
وطالبت جماعة ضحايا اميركية ان تلغي ابرشية واشنطن دعوة لكاستريلون هويوس لترأس قداس نهاية الاسبوع الجاري في العاصمة الاميركية احتفالا ببدء العام السادس على تقلد بنديكت منصب البابا.