وقال موتوزوف في تصريح ادلى به مساء الاثنين لقناة العالم الاخبارية ان هذه الزيارة هي زيارة عمل وان حضور رئيس الاستخبارات الروسية ضمن الوفد يدل عل اهمية التطورات السورية بالنسبة لروسيا .
واضاف : نظرا الى ان الاحداث في سوريا ليست احداثا محلية او اقليمية کما تتصورها المعارضة السورية بل هي احداث تؤثر على الاوضاع الدولية وعلى السياسة الخارجية الروسية والاميركية والاوروبية والصينية لذلك فان هذه الاحداث تقع في مركز الاهتمام العالمي .
وصرح ان هذه الزيارة في مثل هذه اللحظة التاريخية بعد الفيتو الروسي الصيني في مجلس الامن ضد مشروع القرار المعد ضد سوريا تدل على ان روسيا لم تترك المنطقة بعد ان استخدمت حق النقض بل انها تصر على متابعة الاحداث واجراء مشاورات مع القيادة السورية وتوحيد المواقف بين البلدين عل المستوى الداخلي والاقليمي والدولي .
وتابع موتوزوف ان هذه الزيارة لاتهدف الى بناء جبهة مواجهة للغرب بل ان الدبلوماسية الروسية ترتكز على ايجاد حل داخلي للازمة السورية وذلك بعيدا عن التدخل العسكري والسياسي الخارجي ليس فقط من الحلف الاطلسي وتركيا بل حتى من الدول العربية التي تتعرض لضغوطات اميركية واوروبية وتحولت الى اداة من ادوات السياسة الاميركية في المنطقة وتفرض على سوريا شروطا لبدء المفاوضات مع المعارضة .
وصرح ان الموقف الغربي وخاصة الاميركي هو موقف هجومي يرفض المفاوضات والحل الوسط ويصر على اسقاط الرئيس بشار الاسد الا ان روسيا لن توافق على هذا الموقف المتطرف .
واشار موتوزوف الى الضغوطات الاعلامية والسياسية الكبيرة التي تتعرض لها روسيا بسبب دعمها لسوريا وقال ان الشعب السوري هو الذي يدافع عن نظامه وان روسيا تدافع فقط عن الشرعية الدولية وميثاق الامم المتحدة الذي ينص على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى .
واضاف : ليس هناك خطة للتدخل العسكري في سوريا لان كل التدخلات الغربية في العراق وليبيا كانت تحتاج لاميركا وان القرار في هذا المجال بيد واشنطن التي لاتتدخل عسكريا حاليا في دولة ما دون قرار اممي مؤكدا ان اللوبي الاميركي في داخل القيادة والاوساط السياسية في روسيا ايضا انخفض نفوذه ولم يتمكن من ان يفرض على القيادة الروسية الفكرة الانحيادية وضرب سوريا عسكريا .
وتابع موتوزوف ان القضية ليست قضية بشار الاسد او النظام السوري بل القضية هي قضية مصير الدولة السورية لان هذا البلد معرض للتقسيم الجغرافي والمذهبي والطائفي.
وانتقد موتوزوف بشدة الموقف القطري من الاحداث السورية وقال ان قطر اصبحت اداة من الادوات الاميركية في المنطقة وان هذا البلد يؤثر بشكل سلبي على مواقف الدول العربية بحيث غيب الدور المصري في العالم العربي والجامعة العربية مؤكدا : نحن وجدنا في شهر نوفمبر بان اقتراحات الجامعة العربية كانت بناءة وكانت روسيا مستعدة لدعم المبادرة العربية حول سوريا ولكن في شهر ديسمبر استطاع وزير الخارجية القطري وتحت ضغط اميركي ان يدخل في المبادرة بندا يتعلق بنتحي بشار الاسد عن السلطة وطلب التدخل في شؤون سوريا الداخلية الذي يتعارض مع مبادىء الامم المتحدة وميثاقها والقوانين الدولية .
tt-6-22:06