وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما قد استبعد ان يكون الكيان الاسرائيلي قد اتخذ قرارا بمهاجمة المنشآت النووية الايرانية ، محذرا من وجود اخطار كبيرة لابد من التفكير فيها قبل توجيه اي ضربة عسكرية لايران.
وقال الكاتب والمحلل السياسي اللبناني وفيق ابراهيم في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاثنين : حديث اوباما مليء بالتناقضات ، ويبدو انه يتراجع عن الكثير من الاتهامات التي زورتها الولايات المتحدة ، ويطرح التساؤل لماذا حظر النفط والحصار وما الى ذلك اذا كانت ايران لا تخصب اليورانيوم للاغراض العسكرية ، حسب ما يقول اوباما.
واضاف ابراهيم ان ذلك يؤكد ان اللعبة الاميركية في الخليج الفارسي هي لاثارة الرعب لدى دول النفط العربية لكي تستمر اميركا في هيمنتها على العالم ، معتبرا ان حديث الرئيس الاميركي فيه الكثير من التناقضات.
واشار الى ان اوباما يقر بانه لا توجد لدى ادارته اية اشارة على ان ايران تصنع سلاحا نوويا ، لكن يقول نقيض ذلك في ختام حديثه من ان كل الاحتمالات مع ايران مطروحة على الطاولة.
ونوه ابراهيم الى ان الولايات المتحدة تمر اليوم بمرحلة الانتخابات وعليها ان تماهي اللوبي الاسرائيلي القوي جدا في الولايات المتحدة ، موضحا انه لوبي مصرفي واقتصادي واعلامي وتكنولوجي وليس قويا فقط على مستوى اصوات وانما حتى على مستوى الموقع في الولايات المتحدة.
واكد الكاتب والمحلل السياسي اللبناني وفيق ابراهيم ان اوباما خادم مطيع لهذا اللوبي ويريد ارضاء اسرائيل ولا يريدها ان تحرجه بمغامرات عسكرية ليست الولايات المتحدة مستعدة لها في هذا الوقت بالذات.
واعتبر ابراهيم ان الولايات المتحدة ستواصل استخدام ذريعة ان ايران عدو قوي لها لفترة طويلة من الزمن ، من اجل ابقاء كل المناطق العربية خاصة في الخليج الفارسي تحت وصايتها لانها مناطق نفط وغاز واستهلاك.
وتابع ان اوباما صادق في ان ايران لا تخصب لانتاج سلاح نووي ، لكنه يقول ذلك لاعتبارات تكتيكية قد يغيرها بعد الانتخابات الرئاسية.
واكد ابراهيم ان للمواقف الايرانية الصارمة من خلال خطاب القائد الخامنئي يوم الجمعة والقادة العسكريين والمناورات العسكرية الايرانية تأثير كبير على هذا الموقف من اوباما ، معتبرا ان العلاقات بين الدول لا تقوم اليوم الا على موازين القوى والمصالح.
وشدد الكاتب والمحلل السياسي اللبناني وفيق ابراهيم على ان ايران بلد صاعد وسيصل الى مراتب اكثر قوة في وقت قريب جدا ، معتبرا ان الاعداء سيفكرون جديا قبل اي يقدموا على اي عمل ضد ايران وسيقفون عند حدود المنطقة.
وتابع ابراهيم انه لو لم تقف ايران خلال العقود الثلاثة الاخيرة خلف قضايا الامة وقفة جبارة لانتهت القضية الفلسطينية ولكانت المنطقة محمية اميركية بالكامل.
MKH-6-10:45