أجرى الرئيس المصري حسني مبارك اليوم الخميس، لقاءين منفصلين في القاهرة مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والملك الاردني عبد الله الثاني لبحث آخر مستجدات عملية التسوية في المنطقة.
وبحثت اللقاءات بحسب بعض المصادر الدعوة لإطلاق المفاوضات المباشرة بين السلطة الفلسطينية والكيان الاسرائيلي، حيث تم تبادل الآراء والمواقف فيما يتعلق بالزيارة الاخيرة للمبعوث الاميركي للمنطقة جورج ميتشل وأهم ما طرحه من مقترحات لتعجيل إطلاق المحادثات.
وقد أفادت مصادر فلسطينية أن لقاء آخر جمع عباس بالملك الاردني في مطار القاهرة الدولي قبيل مغادرته.
ولم يدل عباس بتصريحات بعد اجتماعه مع مبارك. وعقد الرئيس المصري بعد ذلك اجتماعا مع الملك عبد الله الثاني فور وصوله الى القاهرة في زيارة خاطفة تستغرق بضع ساعات.
وقال الديوان الملكي الاردني في بيان ان الملك عبد الله الثاني سيبحث مع مبارك "تطورات الاوضاع في المنطقة خصوصا المتعلقة بالتحركات المستهدفة لتحقيق تقدم ملموس في جهود حل الصراع الفلسطيني -الاسرائيلي على أساس حل الدولتين وفي سياق اقليمي شامل".
وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية ديفيد كراولي الاربعاء ان مشاورات ستجري لدى الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي خلال الايام المقبلة"، مضيفا ان نائب ميتشل ديفيد هيل بقي في المنطقة للتشاور مع الطرفين بعد مغادرة ميتشل الاربعاء.
وقال كراولي "نعمل على بعض التفاصيل المحددة واذا تمكنا من حلها, نعتقد اننا سنتغلب على ما تبقى من تردد" بشأن استئناف المفاوضات على حد قوله.
واضاف ان هذه التفاصيل تشمل اين ومتى ستستأنف المفاوضات المباشرة ومن سيشارك فيها.
وتابع "سيصدر على الارجح بيان تأييد من اللجنة الرباعية خلال الايام المقبلة", مضيفا "نحن نعتقد اننا اقرب الى المفاوضات المباشرة مما كنا الاسبوع الماضي".
ولكن الفلسطينيين لم يتخلوا عن شروطهم للعودة الى المفاوضات المباشرة. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الثلاثاء ان الفلسطينيين يريدون "جدول اعمال وسقفا زمنيا يقوم على اساس وقف الاستيطان بمرجعية حدود الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما يشمل القدس".
واضاف عريقات "نواصل جهودنا للتوصل الى معادلة جادة نهائية للمفاوضات بجدول اعمال حول كافة قضايا الوضع النهائي والحدود واللاجئين والقدس والاستيطان والامن والمياه والمعتقلين".
وكانت لجنة متابعة مبادرة التسوية العربية اعطت نهاية الشهر الماضي الضوء الاخضر لعباس لخوض مفاوضات مباشرة مع الكيان الاسرائيلي اذا تهيئت الظروف المناسبة لها كما وجهت رسالة للرئيس الاميركي باراك اوباما تطالب فيها بـ "مرجعية واضحة" لهذه المفاوضات.
ومن المقرر ان يبحث وزراء الخارجية العرب مجددا الموقف من المفاوضات المباشرة خلال اجتماعهم الدوري نصف السنوي الذي سيعقد في 16 ايلول/سبتمبر في القاهرة.