واضاف ابراهيم في حديث مع قناة العالم مساء الجمعة ان ايران اليوم ورغم محاصرتها لثلاثة عقود على التوالي ورغم قطع ارتباطها بمعظم البلدان الدائرة في الفلك الاميركي ورغم المقاطعة التي تواجهها في الاقتصاد والتجارة والمال واخيرا النفط ، رغم كل ذلك فان الامام الخامنئي يقدمها اليوم دولة متطورة على المستوى العلمي وغير قابلة الى ان تعود الى ماكانت عليه في عصر الشاه .
وتابع ابراهيم قائلا ان كلام الامام يدل على ان موازنات القوى على مستوى المنطقة قد تغيرت ومن هنا فان الامام الخامنئي يتكلم بكل ثقة عندما يرد على التهديد بالتهديد ويؤكد ان لدى ايران وسائلها للتهديد وستعلنها في وقتها ، وهذه كلمة يفهما الاميركيون اكثر مما يفهمها خبراء الاعلام ، لديه ما لم يكشفه ولديه ما يجعل اميركا منذ عدة عقود مكتفية بالتهديدات الشفوية .
وواصل الكاتب والمحلل السياسي اللبناني استعراضه لمحاور خطاب اليد الخامنئي قائلا : ان الامام قدم ايران على المستوى العربي كدولة صديقة للعرب ، دولة استفاد العرب من ثورتها الاسلامية كي يطيحوا بانظمة كانت تدور في فلك أميركا ، فكيف يمكن لهذه الدول ان تبقى مع اميركا بعد الثورات ؟ هذه هي المفارقة التي تحدث عنها الامام محذرا من خطوات اميركا القادمة .
والمعتقد كما يرى وفيق ابراهيم ان اميركا بمعاونة دول النفط التي هاجمها الامام الخامنئي ، و الغدة السرطانية اسرائيل كل هؤلاء هم الذين يعملون اليوم على تحويل هذه الثورات العربية الاسلامية الابعاد الى ثورات مضادة ضد الشعب لا تفعل الا اعادة انتاج امثال مبارك وبن علي والقذافي واخرين .
واشار ابراهيم الى ان ايران تقدم نفسها اليوم نصيرا مقاتلا وليس ظهيرا فقط للمقاومة ، فالامام عندما تطرق الى المقاومة لم يقتصر على ان ايران تدعمها بل ستكون في طليعة من ينصر المقاومات الاسلامية بشكلها العام.
واضاف ان الدور الايراني الجديد في اشتباك الاحداث على مستوى العالم هو اعادة تنظيم نظام عالمي جديد انطلاقا من كون ايران تحتل موقعا اساسيا فيه على مستوى الشرق الاوسط واسيا الوسطى وشبه القارة الهندية .
وشدد الكاتب والمحلل السياسي اللبناني على ان ايران ادركت موقعا في موازين القوى لم يعد بالمستطاع تجاوزه أو ابعاده ، وهذا لا يعني ان ايران تستغل الاشتباك الروسي الاميركي ، فهي قوة بنيوية موجودة في الشرق الاوسط وستبقى وهي هنا قبل الاميركيين والكثيرين غيرهم ممن يدعون الانتماؤ الى المنطقة ، وهي دولة جذورها ضاربة في تأريخ المنطقة لبضعة الاف عام ، لذلك فان التعامل مع هذا الموقع ينطلق من ان ايران المسلمة صديقة الشعوب العربية ولا تريد فرض نفوذها على اي بلد عربي وانما تريد التعاون مع شعوب المنطقة والمعبرين عنها ضد هذا الطغيان الاميركي الاوروبي المستكبلر والذي وصل الى حد انه يدخل ويخرج ويدمر ويفعل ما يشاء باسم الدول النفطية التي اعطته وكالتها بشكل مطلق .
Ma.14:58.3