واوضح قاسم في كلمة القاها في حفل تكريمي أقامه مركز مودة للثقافة الأسرية، ان اميركا هُزمت بانسحابها من العراق، وهُزمت بعدم نجاحها في أفغانستان، وهزمت في ارتفاع رصيد الجمهورية الإسلامية رغم العقوبات التي بدأت منذ قيام الثورة الإسلامية المباركة في إيران حتى الآن، وهزمت في صعود نجم المقاومة في لبنان وفلسطين وعدم قدرتها في أن تعطي "إسرائيل" ما تريد، وهزمت في وجود دول ممانعة، وهزمت أيضاً في سقوط شخصيات محسوبة عليها بشكل مباشر وتديرها بشكل مباشر كما سقط حسني مبارك ومن معه.
واضاف: ومن هنا تريد أميركا أن تعوض لتمسك أكثر بعد أن شعرت بأنها خسرت الإمساك على مستوى المنطقة، فما دمنا نملك قرارنا المستقل، وندافع عنه، سنستمر إن شاء الله تعالى وسننتصر مهما كانت الصعوبات لأن صاحب الحق سلطان وقوي وقادر.
وحول مجلس الامن الدولي قال الشيخ قاسم: أما مجلس الأمن، فأنتم ترون أنه ألعوبة بيد أميركا، تأخذه حيث تريد، وتحاول أن تسوق من خلاله ما تريد، لذلك نحن لا نعوِّل على مجلس الأمن أنه يحمي الوضع الدولي أو يديره بشكل صحيح.
ووجه خطابه الى من اسماهم بـ "أدعياء النبل العربي" من الذين يساهمون في المشروع الأميركي الاسرائيلي وقال: على هؤلاء أن يعلموا أن أميركا لن تتركهم كما هم، فمصالح أميركا أكبر وأقوى وسنشهد أن أولئك الذين ساروا في الركب الأميركي سيدفعون هذا الثمن ومن قِبَل أميركا نفسها لأنها لا تحترمهم ولا تقدرهم، هي تريد النفط والمنطقة ولا صديق لها على الإطلاق أمام مصالحها.
ووصف الشيخ قاسم لبنان بانه في قلب العاصفة، موضحا بان هناك اتجاهين في لبنان هما، اتجاه يحاول أن يستخدم لبنان كمعبر يخدم المشروع الأميركي الإسرائيلي، واتجاه آخر يحاول أن يجعل لبنان سيداً مستقلاً قادراً على أن يصنع قراراته بأيدي أبنائه لمستقبل هذا البلد.
واضاف، نحن من الذين يعملون ليكون لبنان سيداً، قادراً، وأن لا يكون في الركب الذي يأخذه إلى مشاريع الآخرين، هم يزعمون أن خياراتهم خيارات لمصلحة لبنان، ولكن للأسف خياراتهم خيارات افتعال أحداث، واستخدام لبنان والإساءة إلى هذا الواقع، ونحن نرى ما يحصل على الحدود الشمالية، كل هذا عبارة عن تخريب ضد لبنان وليس لمصلحته مهما كانت العناوين.
وتابع قائلا: إذا كانت هناك حقيقة اهتمام بالانقاذ الشعبي في سوريا، أين هم في الانقاذ الشعبي لفلسطين؟ ولم نر هذه الحماسة، ولم نر هذا العطاء، ولم نرى هذه التضحيات التي يتحدثون عنها لمصلحة فلسطين، وفلسطين أولى وهي محور في كل ما يحصل في منطقتنا.
وقال نائب الأمين العام لحزب الله: نحن لنا مسار سنحرص عليه، مسارنا يتكون من ثلاثة أمور أساسية، الأمر الأول الحرص على ثلاثي الجيش والشعب والمقاومة، والأمر الثاني وأد الفتنة والعمل للوحدة الإسلامية والوطنية بكل المعايير التي تساعد على استقرار لبنان، والأمر الثالث السعي من خلال الحكومة ومن خلال موقعنا داخل تركيبة النظام من أجل أن نعطي بعض الحقوق للناس، وأن ننجز بعض الخدمات والحاجيات المطلوبة.
واضاف، نحن اليوم مرتاحون لأدائنا، وأطمئنكم رغم كل الصراخ الذي تسمعونه ضدنا أحياناً، أو الإساءات لنا، أو محاولة تشويه سمعتنا، أو بث الأخبار الكاذبة التي يبثونها ويصدقونها ويحاولون إيجادها، هذا كله لا يؤثر، هم يصرخون ونحن نعمل، يذهب صراخهم في الأثير أما عملنا فيتجذر في الأرض استعداداً وجهوزية، وبحمد الله تعالى نحن نعمل على تفكيك ألغام. التعطيل الداخلي من كل المعايير، ومطمئنون أننا نقوم بواجبنا بكل استعداد وجهوزية من أجل تحقيق الدفاع عن لبنان وبناء الوطن.