اعرب الامين العام لحلف شمالي الاطلسي اندرس فوغ راسموسين عن اعتقاده بأن وجود الاسلحة النووية الاميركية في اوروبا يمثل جزءا اساسيا من رادع نووي يمكن للناتو التعويل عليه .
تصريحات راسموسين جاءت عقب محادثات غير رسمية لوزراء خارجية الحلف بالعاصمة الاستونية تالين ، وقد جدد وزير الخارجية الالماني جيدو فيسترفيله التأكيد على سحب الاسلحة الاميركية من اوروبا .
وكان المتحدث باسم الحلف جيمس اباثوراي اعلن ان الدول الاعضاء توافقت على ان سحب اي من الاسلحة النووية الاميركية المنتشرة في اوروبا لا يتم من دون موافقة مسبقة لجميع اعضاء الحلف .
ويعتقد أن الولايات المتحدة لديها ما يقرب من 200 " سلاح نووي" في دول أوروبية مثل بلجيکا وألمانيا وايطاليا والنرويج , غير أن بعض السياسيين في تلک الدول يريدون ابعادها , قائلين انها ببساطة من ارث الحرب الباردة.
وقال راسموسين للصحفيين بعد الجولة الأولى من محادثات الوزراء: "وجهة نظري الشخصية هي أن وجود الأسلحة النووية الأمريکية في أوروبا يمثل جزءا أساسيا من رادع نووي يمکن التعويل عليه".
وأوضح راسموسين قائلا: "في عالم توجد فيه أسلحة نووية في الواقع , يحتاج الناتو الى رادع فعال يتم ادارته بحذر ويمکن التعويل عليه".
وتزايدت الدعوات المنادية بخفض عدد الأسلحة النووية , نظرا للمعاهدة الجديدة للحد من الأسلحة لاستراتيجية التي وقعتها الولايات المتحدة وروسيا في الثامن من نيسان/أبريل الجاري بالعاصمة التشيکية براغ.
وقال وزير الخارجية البولندي راديک سيکورسکي: "بعد معاهدة /ستارت/ (الجديدة) التي وقعت بين روسيا والولايات المتحدة , يجب أن نعمل على تنظيم المستوى القادم من الأسلحة النووية وخفضه , وهي أسلحة شبهاستراتيجية وتسمى بأسلحة تکتيکية.. تلک هي الأسلحة التي يوجد منها عدد کبير للغاية في أوروبا".
ودعت بولندا والنرويج معا الى اجراء محادثات مع روسيا بشأن الحد من الأسلحة النووية التکتيکية.
وقال راسموسين انه لا يريد الحکم مسبقا على المحادثات القادمة بشأن القضية النووية , غير أنه "من الواضح أن هناک رياحا جديدة تهب الآن فيما يتعلق بالحد من الأسلحة النووية والمخاطر النووية" عقب الاتفاق الأمريکي الروسي بشأن الحد من الأسلحة الاستراتيجية.