اصيب ثلاثة اشخاص بجروح اليوم الجمعة جراء انفجار قنبلة داخل سيارة وضعت أمام مركز للشرطة في جنوب مقاطعة ارماغ في ايرلندا الشمالية.
يذكر أن الشرطة كانت قد أوقفت قبل أيام في المنطقة ذاتها سيارة مفخخة تمكنت من تفكيكها.
وقالت متحدثة باسم الشرطة ان "الشرطة علمت بان سيارة تركت في المنطقة بعد تلقي اتصال هاتفي في مستشفى بلفاست قرابة الساعة 22,30 (21,30 ت غ)".
واضافت ان "الشرطة كانت في طريقها الى المكان قبل وقوع الانفجار".
واوضح النائب المحلي دومينيك برادلي العضو في الحزب الكاثوليكي ان عناصر الاطفاء انذرت بوجود السيارة بعد سماع تبادل لاطلاق النار.
واضاف ان هؤلاء "باشروا على الفور اخلاء المنطقة من التجار والعابرين"، لافتا الى ان الانفجار وقع في الساعة 22,20 ت غ.
وخلال الاشهر الاخيرة، وجهت اصابع الاتهام الى مجموعات جمهورية معارضة ترفض عملية السلام في ايرلندا الشمالية اثر وقوع هجمات مماثلة.
ففي 12 نيسان/ابريل, انفجرت سيارة مفخخة قرب مقر الاستخبارات الداخلية البريطانية (ام آي 5) داخل بلفاست وادت الى اصابة شخص واحد.
ووقع هذا الاعتداء في اليوم نفسه الذي شهد انتقال سلطات الشرطة والقضاء من لندن الى بلفاست، في اطار المرحلة الاخيرة من تطبيق عملية السلام بين الكاثوليك والبروتستانت.
واعتبر مصدر مطلع في الشرطة امس الخميس ان التهديد الذي تمثله المجموعات المعارضة في الجيش الجمهوري الايرلندي بلغت الان ذروتها منذ اعتداء اوماغ الاكثر دموية والذي اسفر عن 29 قتيلا واكثر من 300 جريح في 15 اب/اغسطس 1998.
وقال هذا المصدر "انه على الارجح الوضع الاكثر خطورة الذي نشهده (...) يبدو ان الامر تفاقم على صعيد الوتيرة والخطورة مهما كانت الزاوية التي ننظر منها الى الامور".
واوضح ان الاعتداءات الاخيرة تحمل بصمات خبراء المتفجرات الذين عملوا لحساب مجموعة منشقة من الجيش الجمهوري الايرلندي سبق ان تخلت عن العمل المسلح العام 2005.
وتعتبر الاجهزة الامنية على جانبي الحدود مع ايرلندا ان عدد العناصر الجمهوريين شبه العسكريين ازداد اخيرا من دون ان تدلي بارقام.
وانهى اتفاق سلام ثلاثين عاما من العنف بين الكاثوليك الانفصاليين والبروتستانت الوحدويين، ومهد لقيام حكومة وحدة تضم الطائفتين.
وشكل انتقال سلطات الشرطة والقضاء العائق الاخير امام التطبيق الكامل لهذا الاتفاق الذي وضع حدا لاعمال عنف اسفرت عن نحو 3500 قتيل.