وهذه هي المرة الثانية خلال أسبوع التي تستهدف جماعات مسلحة حافلة تقل سياحا إيرانيين قادمين بهدف الزيارة الدينية. حيث قوطعت حافلة لزوار إيرانيين بعد منتصف الليل في مدينة حماه متجهة نحو دمشق، وفوجئ الركاب بإطلاق رصاص استهدف مركبتهم ما أجبر السائق على التوقف. وأجبر المسلحون الركاب على النزول واخطفوا أحد عشر شخصا.
و أوضح أحد الزوار ممن كانوا في الحافلة لمراسلتنا: أخذونا إلى داخل منطقة صحراوية ومشوا فينا حوالي عشر دقائق داخل المنطقة وعندها توقفنا؛ وأشاروا إلى عدة أشخاص بيننا وأنزلونا خارج الباص وفتشونا ومن ثم سمحوا لبعضنا الصعود إلى الباص وأنا من بينهم؛ وأخذوا أحد عشر شخصاً آخرين.
و تعد الحادثة تكراراً لعملية اختطاف مماثلة تمت قبل سبعة أيام فقط على طريق حلب ـ دمشق.
وعلى ما يبدو فإن الهدف الإعلامي من هكذا عمليات يتجسد في محاولة الإيهام بأن هؤلاء المختطفين، لهم صفة عسكرية ما، وأتوا إلى سورية لأهداف معينة في هذه الظروف كما تروج بعض وسائل الإعلام، ولكن الجهات المسؤولة عن تنظيم زيارتهم في دمشق تؤكد غير ذلك تماما.
و أوضح مدير مكتب الحج والزيارات الدينية للإيرانيين في دمشق مسعود أخوان أن المكتب الإيراني للحج والزيارات الدينية يعمل في سوريا منذ ثلاث سنوات تقريباً، وهو يرشد الزوار الإيرانيين إلى الأماكن الدينية ويحجز لهم الفنادق، مبيناً أن المعارضين السوريين يحاولون الضغط على سوريا للإساءة بالعلاقات الإيرانية السورية من خلال اختطافهم الزوار الإيرانيين المتجهين إلى الأماكن المقدسة في سوريا.
و وصل عدد الإيرانيين المختطفين في دمشق إلى تسعة وعشرين شخصاً إلى الآن... إثنان وعشرون منهم ينضوون تحت قائمة آلاف من الإيرانيين الذين يزورون سنوياً الأماكن المقدسة في سورية؛ و السبعة الآخرون، كما أكدت مصادر إيرانية وسورية رسمية أنهم مهندسون وتقنيون، متواجدون في سورية لانشاء محطة للكهرباء في حمص.
هذا وتحافظ السياحة الدينية على رواجها رغم التوتر الذي تشهده بعض مناطق سورية جراء الأزمة التي تمر بها البلاد، الأمر الذي ربما يعمل مختطفو السياح الإيرانيين على التأثير عليه دون جدوي.
03/02/ 00:34 Fa