و أعربت مفوضة الشؤون الخارجية كاثرين أشتون عن أملها في استئناف المفاوضات مع طهران بشأن برنامجها النووي.
و عزز مشروع القرار الذي أثار جدلاً حاداً، شكوكاً مؤكدة داخل البرلمان الأوروبي إزاء جدوى الحظر على إيران، وما بسط ذلك من أجواء التوتر داخل جلسة التصويت التي لم يعلن في نتائجها عن نسب الأصوات.
و حمل القرار الذي تضمن بصعوبة تأييد فرض الحظر، تحفظات في الوقت نفسه على ما روج بأن الحظر يستهدف فقط البرنامج النووي السلمي دون أن يطال الشعب الإيراني.
و بينما أعرب البرلمان عن قلقه إزاء الآثار السلبية للحظر على أوروبا جراء انقطاع إمدادات النفط الإيراني إليها، حث طهران على عدم اللجوء إلى إغلاق مضيق هرمز وما قد يؤدي إلى صراع إقليمي وانتقام دولي،حسب تعبيره. مشدداً على تجنب التصعيد والتلويحات العسكرية ضد الإيرانيين والعمل على تسوية دبلوماسية شاملة للقضية عبر المفاوضات وتعزيز الثقة مع طهران.
و صرحت وزيرة الخارجية الأوروبية وممثلة مجموعة 5+1 كاترين أشتون لقناة العالم من بروكسل: ننتظر إعادة الاتصالات مع إيران؛ وكنت قد وجهت رسالة جوابية إلى الجانب الإيراني في إطار الترتيبات من أجل استئناف المفاوضات، ونريد العودة إلى طاولة التفاوض سواء كان في إسطنبول و في أي مكان آخر تختاره إيران.
وفيما أشاد البرلمان بموقف إيران واستقبالها لوفد الوكالة الدولية للطاقة نهاية الأسبوع الماضي،وأولى اهتماماً لوساطة تركية بين طهران والمجموعة الدولية، إلا أنه أعرب أسفه على رفض روسيا والصين لدعم إجراءات ضد إيران في مجلس الأمن، وهو موقف عزز المقاربة الأوروبية المزدوجة التي رفضتها أوساط كتل سياسية، وصفت فرض الحظر بأنه استعراض قوة طائشة ضد الشعب الإيراني ولا يستند سوى على مزاعم وشكوك إزاء دولة لها سيادتها.
حيث أكد النائب في البرلمان الأوروبي جان ماري لوبان لمراسلنا أن: إيران دولة ذات سيادة ولها الحق في امتلاك الطاقة على غرار بقية دول العالم. مضيفاً: لانفهم لماذا تمنع الأبحاث النووية وامتلاك الصناعة النووية على إيران وتسمح لكافة الدول الأخري، وهذا التمييز أمر مشين ونحن نرفض هذا القرار.
و وسط أجواء مشحونة كانت ساحتها نص مشروع القرار وتعديلات فيه، وصف المعارضون له الحظر بحرب اقتصادية عدوانية ترمي إلى زعزعة الاستقرار في إيران وإلى التضحية بالسلام العالمي وحقوق الإنسان خدمة للمصالح الأميريكية والأوروبية كما قالوا.
و تمكن البرلمان الأوروبي أخيراً من تمرير مشروع القرار ولكن بصعوبة جداً عقب معركة سياسية طاحنة بين الكتل البرلمانية سعت فيها أوساط واسعة إلى الخروج على الأقل بقرار متوازن يتجنب كافة أشكال التصعيد مع إيران ويندد بشدة بالإجرائات الأوروبية التي وصفتها بالسذاجة السياسية.
02/02/ 02:47 Fa