وجاء ذلك في كلمة القاه الرئيس احمدي نجاد اليوم الخميس في حفل افتتاح مؤتمر الهوليودية والسينما الدولي الثاني في طهران، بحضور حشد من المفكرين والفنانين والكتاب والناشطين في مجال الافلام والسينما المحليين والاجانب من اميركا وبعض الدول الاوروبية.
ويعد الضيوف المشاركون في المؤتمر من المنتقدين الجادين للسياسات الكامنة وراء ستار السينما الهوليودية وسياسات الحكومات الاستعمارية.
واشار احمدي نجاد في كلمته خلال حفل الافتتاح الى سقوط النظام الماركسي واعتبر النظام الليبرالي بانه هو الان ايضا على اعتاب الانهيار، وقال، ان العالم اليوم بحاجة الى نظام عالمي جديد.
واكد الرئيس احمدي نجاد، ان نظام المستقبل في العالم ينبغي ان يحدده ويرسمه الافراد والشعوب الداعية للعدالة والمفعمة بالمحبة.
واشار الى وجود رؤيتين مختلفتين تجاه الانسان منذ بدء التاريخ الى الان في العالم، واعتبر الرؤية الاولى السائدة اليوم بانها المتبناة من قبل قوى ومراكز السلطة والثروة في العالم وقال، ان هذه الرؤية تنظر للانسان نظرة ربحية تماما وان الانسان يتم تعريفه فيها كموجود تكمن سعادته في السيطرة على الاخرين والهيمنة على المصادر والثروات وحكم العالم.
وتابع الرئيس الايراني، انه في اطار هذه الرؤية يكون الافراد على استعداد لشن الحرب من اجل الفوز في الانتخابات وقتل مئات الاف الافراد واللجوء الى الكذب للهيمنة على الشرق الاوسط واحتلال الاراضي.
وقال، ان الهدف في هذه الرؤية هو التغلب على الاخرين وتتخلص العلاقات بين الافراد في اطاره في الحرب الدائمة من اجل البقاء.
واشار الى الرؤية الثانية تجاه الانسان في العالم واضاف، ان هذه الرؤية تنظر للانسان كحقيقة متسامية وافضل كائن في الوجود.
واوضح بان هذه الرؤية لا تعتبر سعادة الانسان كامنة في التغلب على الاخرين ولا يكون الانسان حتى في تنافس مع الاخرين بل ان السعادة هنا تكمن في التعاون مع الاخرين للوصول الى الدرجات العلى.
واضاف، ان الافراد في هذه الرؤية محترمون ولا تاثير للون والعرق والجغرافيا واللغة في عزتهم واحترامهم وان الشخص الاكثر عزة هو الذي يحترم حقوق الاخرين.
وتابع قائلا، ان المنتصر في اطار هذه الرؤية هو الذي يصر على الاخلاق والقيم الانسانية والالهية وان العلاقات بين الافراد تنظم على اساس العدالة والمحبة وان المعيار لتنظيم العلاقات بين الافراد هنا هو التضحية من اجل الاخرين.
واضاف الرئيس احمدي نجاد، بان الانبياء بعثوا لدعوة الانسان الى الرؤية الثانية وان يقولوا لهم بان العلاقات بين الافراد يجب ان تنظم على اساس المحبة والعدالة.
واوضح الرئيس الايراني بان الماركسية والليبرالية وبسبب نظرتهما الخاطئة للانسان قد قتلتا الى اليوم عشرات الملايين في مختلف الحروب وقال، ان الله لم يخلق الانسان والعالم ليكون مثل هذا الوضع سائدا فيه وان يستمر الى الابد على هذا المنوال.
واشار الرئيس احمدي نجاد في جانب اخر من حديثه الى موضوع الرؤية الاولى للانسان واضاف، انني لا اريد تخطئة الذين ينشطون في هوليود لانهم مكلفون من قبل الذين يحملون الرؤية الاولى لتبرير ممارسات الظلم والقهر بحق الاخرين.
واضاف، انه على الافراد الصالحين تعريف عالم جديد وفن جديد.
وتابع ، لا اقول انه يجب مواجهة الهوليوديين بل علينا نحن بذل الجهد والعمل على التعريف بالحقيقة وفي هذه الحالة سيتوجه الافراد نحو هذه الحقيقة.
وفي جانب اخر من حديثه اشار الرئيس احمدي نجاد الى الشخصية السامية للامام الخميني (رض) مؤسس الجمهورية الاسلامية الايرانية ونضالاته في مسار انتصار الثورة الاسلامية وقال، ان معارضة قوى الهيمنة لمؤسس الجمهورية الاسلامية كانت بسبب انه اطلق النداء بانه نصير لكل الشعوب وانه يدافع عن المظلومين وكل شعب اينما كان ينوء تحت الظلم وتهضم حقوقه الاساسية ومن ضمنها الحرية وحق تقرير المصير.
واشار الى انشطة المجموعات الارهابية التي دعمها الغرب في ايران بعد انتصار الثورة الاسلامية وقال، ان الاعداء قاموا بعمليات الاغتيال في مواجهة الحقائق التي اطلقها الامام الخميني (رض) وكانت الظروف في طهران بحيث ان جميع شرائح الشعب كانت معرضة للاعمال الارهابية لتلك المجموعات المسلحة المدعومة من الغرب.
واشار الرئيس احمدي نجاد كذلك الى موضوع الحرب المفروضة من قبل النظام العراقي البائد على الجمهورية الاسلامية الايرانية على مدى ثمانية اعوام (1980-1988) وقال، ان كل هذه الضغوط كانت بسبب ان الامام الخميني (رض) كان يقول بان الافراد يجب ان يكونوا محبين بعضهم للبعض الاخر وكان يسعى من اجل القيم الالهية والانسانية.
واكد رئيس الجمهورية بان اتباع الشعوب للاديان المختلفة لا ينبغي ان يؤدي الى الخلاف فيما بينها وان اعداء البشرية هم الذين يثيرون الخلافات واضاف، لا ينبغي علينا انتظار العطف والانصاف من اعداء البشرية بل علينا نحن بناء عالم مفعم بالعدالة والجمال والمحبة يعود للجميع.
وقبل كلمته منح رئيس الجمهورية هدايا تقديرية لعدد من الضيوف الاجانب المشاركين في المؤتمر.