ويتوقع المراقبون تقدم المعارضة وإحرازها فوزا كبيرا، في ظل توتر شهدته الحملة الانتخابية حتى ساعات قليلة قبل فتح صناديق الاقتراع.
وتعيش الكويت في مفترق طرق، مرحلة انتخابية حاسمة، تخوض فيها التيارات الدينية والقبلية، تنافسا خرج في كثير من الأحيان عن إطاره الشرعي والمقبول، ليحمل نذر صراع متأجج بين الأطراف المتنافسة في ما بينها، كما كان الحال عليه خلال فترة الحملات الدعائية التي أثارت نزعة دينية قبلية.
وتجري انتخابات مجلس الأمة الكويتي لهذا العام في ظل حالة من الترقب والحذر الشديد، بعد أن حطم البلد رقما قياسيا في الانتخابات البرلمانية خلال السنوات الست الماضية.
ويسود هذا الاقتراع توتر شديد واقتحامات لقنوات فضائية وحرق لمقار انتخابية، وتهديدات شديدة اللهجة وتعد بالألفاظ بين عدد من المترشحين. وبلغة الأرقام الانتخابية، يتجاوز عدد الناخبين المفترضين أو المسجلين في الدوائر الانتخابية، 400 ألف ناخب أكثرهم نساء تشارك منهن 23 امرأة فقط في قوائم المرشحين، والذين يقدر عددهم بـ 286 مترشحا، يتنافسون على 50 مقعدا في مجلس الأمة.
وأما توقعات نتائج الانتخابات واستطلاعات توجهات الناخبين، فتشير إلى فوز كبير محتمل للمعارضة الكويتية، في وقت دخل فيه البلد نفقا من التلويح بحرب على الفساد السياسي والمالي، تعززه مطالب الإصلاح السياسي والتغيير الجذري، على إيقاع ما يحدث في دول الجوار العربية.
ويأتي في مقدمة تلك التغيير السلمي المنشود صياغة دستور جديد يراعي التطورات الحاصلة محليا في المجتمع الكويتي، وتلك التي تبلورت جزئيا على الصعيد الإقليمي، ولذلك تسعى أطراف معارضة للحكومة ونظام الحكم الحالي، إلى الدفع باتجاه ملكية دستورية تستند سلطتها في مرجعية الحكم إلى قاعدة شعبية.