وفتحت صناديق الاقتراع في حوالى مئة مركز انتخابي رئيس ضمن الدوائر الانتخابية الخمس في الكويت، وسرعان ما تصاعدت وتيرة الاقبال على الاقتراع لاختيار الاعضاء الخمسين في البرلمان الاعرق في منطقة الخليج الفارسي والذي يتمتع بصلاحات تشريعية ورقابية، وسجل الاقبال الاكثف في المناطق القبلية.
ومن المقرر ان يدلي أكثر من 400 ألف ناخب كويتي بأصواتهم اليوم في هذا الاقتراع لاختيار 50 عضواً لتمثيلهم في مجلس الأمة (البرلمان) من بين 287 مرشحاً بينهم 23 إمرأة.
وتجري عملية الاقتراع في 543 لجنة منها 98 لجنة أصلية و445 لجنة فرعية في 98 مدرسة موزعة على مختلف مناطق البلاد، إضافة إلى 5 لجان رئيسية يتم فيها إعلان النتائج النهائية لكل دائرة على حدة.
وهذه الانتخابات، التي ليست كغيرها من الانتخابات، هي الثالثة في تاريخ الكويت البرلماني التي تجري وفقا لنظام الدوائر الخمس والرابعة التي تشارك فيها المرأة ترشحاً وانتخاباً.
وفيما اشتبكت الشرطة مع قبليين اقتحموا عشية الانتخابات مقر قناة تلفزيونية كانت تستضيف مرشحا مواليا للحكومة، أكد مقترعون انهم يشعرون بالقلق على بلادهم التي تشهد تصاعدا للتوترات الطائفية والقبلية-الحضرية.
الى ذلك، قالت المقترعة ام سعود وهي موظفة متقاعدة، لوكالة فرانس برس: "نحن غير مرتاحين نفسيا والاوضاع لا تسر ونحن محبطون كثيرا" في اشارة الى استمرار التأزم السياسي بين الحكومة والبرلمانات المتتالية.
واضافت هذه السيدة من مركز الجابرية الانتخابي بالقرب من مدينة الكويت: "لست متفائلة بان هذه الانتخابات ستحل المشاكل لكن ارجو ان اكون مخطئة".
بدورها اكدت المقترعة فاطمة عبدالله اكبر، وهي مدرسة سابقة، انها "متفائلة بحذر"، واضافت من نفس المركز الانتخابي: "نحن متضايقون جدا مما يحدث نريد ان تنتهي هذه الخلافات، لا اشعر بامان مثل السابق ونشعر بالقلق على ما يحدث في الكويت".
وخلصت الى القول: "نريد ان تنتهي الخلافات خاصة الطائفية".
وكانت الأحداث قد تطورت في وقت سابق من ليل الثلاثاء الأربعاء، حين نظم شبان احتجاجاً على تأييد قناة "سكوب" التي تملكها الكاتبة فجر السعيد، للمرشح محمد الجويهل، وانتقادها شخصيات معارضة منها أحمد السعدون رئيس مجلس الأمة الأسبق والمرشح المحتمل لرئاسة المجلس المقبل، لكن قوات الشرطة استطاعت السيطرة على الوضع وتفريق المحتجين.
كما تحركت مجموعة أخرى من شبان قبيلة المطير إلى قناة "الوطن" أثناء حديث مباشر للمرشح نبيل الفضل الذي وجه أيضاً انتقادات حادة لشخصيات معارضة، وقامت باقتحامها ما أدى إلى إصابات بين المهاجمين وعناصر الشرطة التي سيطرت على الأمر في النهاية.
يتحدد مستقبل الكويت خلال فترة مقبلة حرجة في تاريخ المسيرة الديمقراطية للبلاد التي شهدت انتكاسات خطرة لا سابق لها.
فمنذ القرار الأميري بحل مجلس الأمة والدعوة لانتخابات جديدة والأمل يعتمل في الصدور بأن يكون المجلس المقبل مجلس الإنجاز والتنمية بعد أن عاشت الكويت مجالس التأزيم، وتعطيل مسيرة التنمية، خلال الفترة الماضية.