وافاد المركز الفلسطيني للاعلام الخميس نقلا عن التقريران " تلك الأجهزة أقدمت الشهر الماضي على اعتقال ستين من أنصار وكوادر حركة حماس وفصائل المقاومة، أغلبهم من الأسرى المحرّرين والخطباء والأئمّة والطلبة الجامعيين".
وكشف التقرير عن حملة استدعاءات كبيرة تشنّها أجهزة أمن عبَّاس في مدن وقرى الضفة طالت المئات من أنصار حركة حماس وكوادرها، بالإضافة إلى ممارسات غير إنسانية ضد المختطفين في سجونها، ورفض إطلاق سراح العشرات ممّن صدرت قرارات من السلطات القضائية بالإفراج الفوري عنهم.
وجاء في التقرير "على الرّغم من التزام حركة حماس بتنفيذ بنود المصالحة الوطنية كما تمَّ الاتفاق عليها، إلاَّ أنَّ حركة فتح متمثلة في حكومة فيَّاض غير الشرعية وأجهزة أمن عبَّاس في الضفة المحتلة لم تقدّم خطوات عملية تجاه تنفيذ ما تمَّ الاتفاق عليه وقرّرته لجان المتابعة، خصوصاً في مسألتي الاعتقال السياسي والاستدعاءات والمحاكم غير القانونية، والإقصاء الوظيفي على خلفية الانتماء السياسي".
ورصد التقرير مظاهر التنسيق الأمني بين جيش الاحتلال الصهيوني وبين أجهزة أمن عبَّاس، التي كان من بينها تبادل الأدوار في اعتقال الأسرى المحرّرين، وتسيير الدوريات المشتركة واللقاءات الأمنية، وقد أشاد رئيس وزراء العدو بهذا التنسيق الأمني.
من جانب اخر أكد باحث فلسطيني مختص بشؤون الأسرى أن سلطات الاحتلال الصهيوني اختطفت خلال الشهر الماضي ما يزيد عن ثلاثمائة وعشرين مواطناً فلسطينياً من أنحاء مختلفة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس والأراضي المحتلّة عام 1948 .
وأوضح الباحث رياض الأشقر، في بيان صدر عنه الأربعاء ، أن من بين المختطفين خلال شهر كانون الثاني (يناير) الماضي، أربعة نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني وثلاثة وخمسين طفلاً أصغرهم المقدسي علي الدرباس (6 أعوام)، وثماني نساء وأسير محرّر ضمن صفقة التبادل الأخيرة .
وجاء في البيان، أن الاحتلال صعّد من حملته "القمعية" بحق النواب الفلسطينيين خلال الشهر الماضي، حيث أعاد اعتقال أربعة من أعضاء المجلس التشريعي في مقدمتهم رئيس المجلس عزيز دويك والنائب خالد طافش، وقام بتحويلهما إلى الاعتقال الإداري، في حين أقدمت قوات الاحتلال قبل أيام قليلة علي اقتحام مقرّ هيئة "الصليب الأحمر" الدولية في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة واعتقلت النائب محمد طوطح والوزير السابق خالد أبو عرفه اللذين كانا يعتصمان داخل المقر منذ ما يزيد عن عام ونصف، ليرتفع بذلك عدد النواب الأسرى في سجون الاحتلال إلى سبعة وعشرين نائباً والوزراء إلى ثلاثة .
وبيّن الأشقر، أن المحاكم الصهيونية فرضت وجدّدت حكم الاعتقال الإداري بحق أكثر من خمسين أسيرا فلسطينيا خلال الشهر الماضي .