استغلت الاحزاب الرئيسة البريطانية التي تسعى جاهدة لتجنب انتخابات غير حاسمة في مايو/ ايار البيانات التي اشارت اليوم الجمعة الى نمو غير نشط لتتجادل حول عمق خفض الموازنة وتوقيته.
واستغل رئيس الوزراء غوردن براون ووزير المالية اليستير دارلنج بيانات الناتج المحلي الاجمالي التي جاءت اقل من المتوقع لتعزيز موقفهما بانه من المبكر للغاية تخفيض الموازنة لمعالجة عجز قياسي بها.
واتهم المحافظون وهم حزب المعارضة الرئيسي بروان باساءة ادارة اقتصاد يتعافي من اسوا ركود منذ الحرب العالمية الثانية.
ويقول المحافظون انه لابد من ادخال التخفيضات العام الحالي للحفاظ على ثقة السوق ولتفادي مصير يشبه ما حدث لليونان.
ويود كل من المحافظين والعمال تجنب اقتراع غير حاسم لايفوز فيه اي حزب بالاغلبية الصريحة مما سيقود الى ما يسمى ببرلمان معلق والى حكومة ائتلافية.
ويقول المحافظون ان هذا سيؤدي الى تاخير في التعامل مع عجز الموازنة البريطانية الذي يزيد حاليا على 11 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي ويفل عزيمة الاسواق المطالبة باجراء حاسم.
وقال ديفيد كاميرون زعيم حزب المحافظين ومرشحه لرئاسة الوزراء "اذا انتهى الامر ببرلمان معلق، اعتقد انه سيكون هناك خطر كبير بسبب التاجيل اللا منتهي ومن ثم سيكون هناك خطر كبير يتمثل في ان الناس سيفقدون الثقة فيما يحدث في المملكة المتحدة".
ويقول دارلنج ان البيانات الرسمية التي تظهر ان نمو الناتج المحلي الاجمالي تراجع الى 0.2 بالمئة في الربع الاول من العام تعزز وجهة نظره بان بريطانيا تظل على مسار تحقيق نمو يتراوح بين واحد و 1.5 في المئة في 2010 لكن ذلك يعني الامتناع عن تخفيضات كبيرة بالموازنة.
ويسعى المحافظون لانهاء 13 عاما من وجود العمال في السلطة واستغل المتحدث المالي جورج اوسبورن البيانات الاقتصادية للهجوم على خطط العمال لرفع الضريبة على الرواتب.
وقال اوسبورن "هذه الارقام ادنى من التوقعات وتاتي في اسبوع ارتفعت فيه البطالة مجددا واقترضت الحكومة اكثر من ذي قبل في اي وقت".
وتركز المناظرة التلفزيونية الثالثة والاخيرة يوم الخميس المقبل بين قادة الاحزاب على الاقتصاد وسيحاول الزعماء الثلاثة الرئيسيون توجيه ضربة قاضية بعدما اظهرت نتائج استطلاعات الراي تقاربا بعد مناظرة الخميس حول السياسة الخارجية.
وقد وضعت ثلاثة استطلاعات للراي جون كليج زعيم حزب الديمقراطيين الاحرار في المقدمة ولكن نسبة التاييد تراجعت قليلا عن حجمها القوي في الاسبوع الماضي فيما جاء منافسه كاميرون متقدما في استطلاعين اخرين.
وتشير استطلاعات الراي الى ان ايا من الاحزاب لن يحقق اغلبية تمكنه من تشكيل الحكومة منفردا وهي حالة نادرة في تاريخ بريطانيا ووضع قد ينتهي الى ان يصبح لحزب الديمقراطيين الاحرار دور ترجيح كفة حزب على الاخر.