اكد نائب رئيس الوزراء في حكومة غزة زياد الظاظا بان الزيارات المكوكية الاميركية لمنطقة الشرق الاوسط في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية تهدف الى كسب الوقت لصالح الكيان الاسرائيلي وتمرير الوهم الاميركي في عملية التسوية من اجل التفرغ لجبهات اخرى في المنطقة.
وقال الظاظا في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية مساء الجمعة: ان الزيارات المكوكية التي يقوم بها ميتشل ومن قبله كلينتون ومن قبلها رايس، وهكذا، جميع الزيارات المكوكية التي جرت على مدى 19 عاما من عملية التسوية في الشرق الاوسط تهدف الى امرين اثنين.
واوضح: ان الامر الاول هو كسب الوقت لصالح الاحتلال الصهيوني لمزيد من تهويد القدس وقضم الارض وبناء المغتصبات الصهيونية على الارض الفلسطينية وتدمير البنية التحتية للشعب الفلسطيني والضغط على هذا الشعب المقاوم في غزة والضفة الغربية.
وتابع الظاظا: ان الامر الثاني هو تمرير الوهم الاميركي في عملية التسوية في الشرق الاوسط ليؤدي الى تبريد الجبهة على الارض الفلسطينية من اجل التفرغ لجبهات اخرى مثل الجبهة الايرانية وافغانستان والعراق وغيرها من المناطق.
واكد المسؤول الفلسطيني بان "اللهجة والتعبيرات الاميركية لم تتغير، بل تريد كسب الوقت لصالح الاحتلال الصهيوني لتقترب الانتخابات الاميركية والصهيونية ثم يقولون (المسؤولون الاميركيون) ماذا نستطيع ان نفعل، ولابد ان ننتظر الى الدورة القادمة، وهكذا، فان المسالة واضحة بجلاء".
وقال الظاظا: "اذا اراد الاميركيان ان ينهوا القضية في الشرق الاوسط فعليهم ان يلجموا الاحتلال الصهيوني وليوقفوا عملية الاغتصاب للارض وتهويد القدس وان يخرجوا الاسرى الفلسطينيين وان يرفعوا الحصار عن الشعب الفلسطيني في غزة، وان يحترموا الديمقراطية وراي ورغبة وقرار الشعوب بان تدير شؤونها بنفسها"، مؤكدا بان اللهجة الدبلوماسية الاميركية الملفوفة بالحرير لا تطعم ولا تغني من جوع بالنسبة للشعوب التي تتطلع الى الحرية والحياة.
واكد بان الحقيقة الماثلة امام الجميع اليوم هي ان الشعب الفلسطيني هو الذي يحدد فقط مساره عبر التاريخ وهو فقط الذي يستطيع ان يقول كلمة الفصل في الموضوع وليس اي مجموعة يمكن ان تتحدث باسمه وهي غير ممثلة لهذا الشعب.
واضاف الظاظا: انه اذا اراد الاميركان ان يكونوا مع انفسهم ولو لمرة واحدة وان يجعلوا لهم علاقة مع الشعوب العربية والاسلامية بشكل محترم، فعليهم ان يلجموا الاحتلال الصهيوني وان يوقفوا هذه الممارسات.
وقال في الختام: ان نتنياهو قال ما الذي يجبرنا ان نقدم تنازلات، فلا شيء يجبره على ذلك ما زالت الحكومات والدول العربية تغط في سباتها، لذا عليها ان تستيقظ وتعي اللعبة السياسية في المنطقة وان هذه اللعبة ليست في صالحهم.