اجتمع مسؤولو الحكومة التايلاندية لمناقشة مبادرة سلام تقدم بها عشرات الآلاف من انصار المعارضة المطالبين باجراء انتخابات مبكرة منذ ستة اسابيع.
وقال اصحاب القمصان الحمر انهم ينسحبون من منطقة ريتزي التجارية في العاصمة بعد ثلاثة اسابيع من احتلالها، اذا حلت الحكومة البرلمان ودعت لاجراء انتخابات خلال شهر.
وتعد هذه التصريحات تنازلا من قبل المحتجين الذين طالبوا في وقت سابق بانتخابات فورية.
ولم يتضح بعد ما اذا كانت حكومة رئيس الوزراء ابهيسيت فيجاجيفا المدعومة من الجيش ستوافق على هذا الجدول الزمني.
وتأتي امكانية الحوار هذه بعد دعوات المجتمع الدولي لوقف العنف وحل النزاع بطريقة سلمية.
وقال فيرا موسيكابونغ رئيس الجبهة الموحدة للديموقراطية ضد الدكتاتورية "اذا ما اعلنت الحكومة حل مجلس النواب في غضون ثلاثين يوما، يمكن ان نجري مفاوضات".
واضاف "بعد حل البرلمان، يكون امام الحكومة 60 يوما اضافيا للتحضير للانتخابات، اي 90 يوما بالاجمال".
لكن رئيس الحكومة الذي يعتبره المتظاهرون غير شرعي منذ تسلمه الحكم اواخر 2008 اثر تقلب التحالفات في البرلمان، تجنب اي اجابة على هذا العرض.
واعتبر ابهيسيت مساء الجمعة انه من الضروري"تفريق المتظاهرين.
وقال ابهيسيت المتحصن منذ منتصف اذار/مارس في معسكر على بعد نحو عشرين كلم من العاصمة، "ان من واجبي تسوية الازمة. فان عجزت عن ذلك لا مكاني لي هنا".
ويسعى "الحمر" لتهدئة انصارهم الذين لم يخف بعضهم استياءهم بعد هذه التنازلات الجديدة.
كذلك يبدو ان الجيش يسعى من جهته ايضا الى التهدئة. وكرر قائد الجيش انوبونغ باوجيندا رفضه سحق الحركة بالقوة بحسب ناطق عسكري.
وكان "القمصان الحمر" يتحدرون بغالبيتهم العظمى مع بداية الحركة من المناطق الريفية في شمال وشمال شرق البلاد لكنهم كسبوا تأييد قسم من الجماهير بضواحي العاصمة ويتهمون ابهيسيت بخدمة النخب التقليدية في بانكوك على حسابهم.
وقد اوصت دول عديدة رعاياها بعدم التوجه الى تايلاند غداة الهجمات بالقنابل اليدوية التي وجهت ضربة جديدة الى صورة هذا البلد الذي يعتمد جزء من اقتصاده على السياحة.