وفي كلمته خلال مؤتمر "الشباب والصحوة الإسلامية" في طهران أوضح الجعفري أن الإنتصار الحقيقي للثورات لايقف عند سقوط الطاغية والحاكم المستبد ، وأنما يستمر بوجه الفساد كله ، واصفا الثورات الشعبية بإنها عاصفة مستمرة تهب بوجه الفساد السياسي والإقتصادي والإداري والإجتماعي والفكري والعلمي.
وأكد الجعفري على ضرورة أن يبقى شباب الثورات في الدول الإسلامية والعربية متيقظين لكي تستمر ثورتهم ويقيموا نظام "العدل والمحبة والمساواة"، بعد إن طالبوا بإسقاط نظام "الظلم" في السابق، مشددا على ضرورة وضع حد لنظام "التأبد للحاكم" و"توريث أبنائه" في عالمنا الإسلامي.
وإعتبر الجعفري أن من مستلزمات إنتصار الثورة ضد الطغاة هي وحدة الشعوب حول محورية الإسلام ، موضحا أن إنتماء الافراد إلى جهة أو تيار أو قائمة أو قومية لا ينبغي أن يعلو على الإنتماء الأول والمبدئي وهو الإسلام.
وأشاد الجعفري بدور شهداء العالم الإسلامي والعربي الذين قاموا وإنتفضوا ضد الظلم والإستكبار ، مؤكدا أن هؤلاء الشهداء لايمثلون قدوة لشعوب بلدانهم التي كانوا ينتمون لها فحسب ، وإنما هم قدوة لشعوب العالم الإسلامي بأسره لأن إنتمائهم الأول هو للإسلام.
وأشار الجعفري في كلمته إلى القضية الفلسطينية وما يعانيه الشعب الفلسطيني من ظلم وإضطهاد وإحتلال ، مؤكدا أن هذه القضية أصبحت اليوم محكا للآخرين ، وأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تجلّت بأنصع صورها في دفاعها عن حقوق الفلسطينيين منذ إندلاع الثورة الإسلامية قبل أكثر من ثلاثة عقود.
وحول تصريحات أحد مرشحي الحزب الجمهوري للرئاسة الاميركية الذي زعم فيها "أن الشعب الفلسطيني هو شعب مختلق ومصطنع ولا أساس له" أكد الجعفري أن هذا الشعب هو شعب عربي أصيل منذ آلاف السنين من أرض كنعان ، معتبرا أن أميركا لايوجد فيها شعب أميركي وأنما الشعب الاميركي الأصيل هم "الهنود الحمر".
Mal-29-11:50