وأوضح العربي? أن هذا القرار اتخذ "بالنظر إلى تدهور الأوضاع بشكل خطير في سوريا وإلى استمرار استخدام العنف وتبادل القضف وإطلاق النار الذي يذهب ضحيته المواطنون الأبرياء وبعد أن لجأت الحكومة السورية إلى تصعيد الخيار الأمني في تعارض كامل مع الإلتزامات المنصوص عليها في خطة العمل العربية وبروتوكول بعثة مراقبي جامعة الدول العربية، ما زاد من تدهور الأوضاع الأمنية بشكل خطير وارتفاع عدد الضحايا واتجاه الأحداث نحو منحى يبتعد تماماً عن طبيعة مهمة بعثة الجامعة التي كانت كلفت بالتحقق من التزام الحكومة السورية بتعهداتها"، حسب البيان.
وكان 165 مراقبا من الجامعة العربية بدأوا مهمتهم في 26 كانون الثاني/يناير الماضي إثر اتفاق مع الحكومة السورية.
ويأتي قرار وقف عمل بعثة المراقبين العرب في سوريا قبل ثلاثة أيام من اجتماع مجلس الأمن الدولي الذي سيخصص للأوضاع في سوريا والمقرر أن يحضره العربي ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بصفته رئيساً للجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية.
وكان العربي أعلن الخميس أنه سيغادر مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم السبت إلى نيويورك لحضور اجتماع لمجلس الأمن الاثنين لعرض الخطة العربية الجديدة حول إنهاء الأزمة السورية وطلب "مصادقة" المجلس عليها.
يذكر أن وزراء الخارجية العرب دعوا الأحد الحكومة السورية وكافة أطياف المعارضة إلى "بدء حوار سياسي جاد في أجل لا يتجاوز أسبوعين" من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال شهرين، وطالبوا الرئيس السوري بشار الأسد بتفويض صلاحيات كاملة إلى نائبه الأول للتعاون مع هذه الحكومة.
وقرر الوزراء إبلاغ مجلس الأمن الدولي بمبادرتهم الجديدة ومطالبته بـ"دعمها".
و سـتأخذ الأوضاع في سوريا منحى جديد بعد قرار الجامعة العربية الوقف الفوري لعمل بعثة المراقبين. وجاء القرار الذي أعلنه الأمين العام للجامعة نبيل العربي بسبب ما وصفه بتصعيد الحكومة السورية خيارها الامني، فيما رآه مراقبون حلقة أخرى من حلقات الضغط على دمشق.
واللافت في الأمر وحسب المراقبين تزامن قرار الجامعة مع المشاورات التي بدأها مجلس الأمن الدولي حول مشروع قرار قدمته دول عربية وغربية لإدانة سوريا. مشروع القرار الذي لا يزال الموقفين الروسي والصيني يقفان حائلاً أمام تشريعه مع تجديد موسكو وبكين رفضهما التدخل الخارجي بالشؤون السورية الداخلية.
کما کان الضغط وتحريك أطراف إقليمية للتدخل في الشؤون الداخلية على طاولة الإجتماع الوزاري المشترك للحوار الإستراتيجي بين دول مجلس التعاون وتركيا. ويأتي هذا الاجتماع بنظر المراقبين لإعادة توزيع الادوار وهذه المرة مع تنسيق تركي وبحضور سعودي، بعد فشل الدوحة في محاولاتها والتي كان آخرها طرح فكرة إرسال قوات عربية إلى سوريا والدفع بالملف السوري نحو التدويل.
هذا و تزامنا مع الاجتماع الوزاري في إسطنبول أعلن ما يسمى بالمجلس الوطني السوري برئاسة برهان غليون التوجه إلى مجلس الأمن الدولي الأحد لعرض الوضع على المجلس وتأمين الحماية للشعب السوري علي حد زعمه.
ورافقت التطورات السياسية هذه تطورات ميدانية لا تقل حدة. حيث أدي هجوم على مبيت عسكري في ريف دمشق لمقتل سبعة عناصر بينهم ضابط برتبة ملازم حسب وكالة سانا. وفي دير الزور قامت مجموعة مسلحة باستهداف خط لنقل النفط بعبوة ناسفة . وفي حمص حاولت عناصر مسلحة قطع الطريق الدولية،فتصدت لها قوات الأمن ما أسفر عن مقتل أربعة عناصر وجرح آخرين فيما نجحت القوى الأمنية بقتل أفراد المجموعة المهاجمة بحسب المصادر الرسمية.
من جهته أفاد ما يسمى بالمرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل مدنيين اثنين بعد اقتحام نفذه الجيش في بلدات بريف دمشق. وفي مدينة الرستن دارت اشتباكات وصفها المرصد بالعنيفة بين قوات الأمن وعناصر مسلحة استخدمت فيها الرشاشات الثقيلة.