أكد الأمين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي أن الدول الغربية تستغل منتدى تحالف الحضارات لخدمة أجنداتها الخاصة.
وقال أكمل الدين احسان أوغلى، في الكلمة التي ألقاها أمام اجتماع مسئولي نقاط الاتصال لتحالف الحضارات في الدول الأعضاء بالمنظمة المنعقد في جدة يومي 24 و25 نيسان/ ابريل الحالي، ان اطلاق مشروع تحالف الحضارات جاء بهدف بناء الجسور بين مختلف الحضارات وان الحوار بين الحضارات من أهم الركائز التي تقوم عليها فكرة التحالف.
وأضاف الأمين العام أن المنظمة قد دعمت بفاعلية تحالف الحضارات منذ انشائه في عام 2005، بعدما لاقت أهداف تحالف الحضارات قبولا واسعا في أوساط المجتمع الدولي.
وأشار احسان أوغلى الى أنه من المثبط للهمم ملاحظة أن الدول الغربية تكد وتسعى بجدية لاستثمار منتدى تحالف الحضارات بغية دعم أجنداتها الخاصة، في حين ينحسر دور مجموعة منظمة المؤتمر الاسلامي في حيز لا يعكس طموحاتها الحقيقة.
وأوضح أنه قد نتج عن ذلك هيمنة مصالح وانشغالات الغرب على هذا التحالف، داعيا الى اتخاذ الاجراءات الملائمة لقلب هذا التوجه.
وحث الأمين العام على اعتماد تقرير الفريق الرفيع المستوى المعني بتحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة الذي يضم العديد من النقاط الايجابية حيث يلفت الى أن استمرار الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين والقدس وبعض الأراضي العربية لا تزال جميعها قضايا شائكة تشكل أسبابا رئيسية لمشاعر الاستياء والغضب في العالم الاسلامي تجاه الدول الغربية.
كما تضمن الاشارة الى المعايير المزدوجة في تطبيق القانون الدولي واستخدام بعض المصطلحات من قبيل "الفاشية الاسلامية"، مما أسهم في تنامي مظاهر الخوف من الاسلام أو (الاسلاموفوبيا).
وأبدى أوغلي غضبه الشديد ازاء نشر الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وآله وسلم وعائلته بحجة ما يسمى بـ"حرية التعبير" كما يزعم ناشروه.
وأكد أن منظمة المؤتمر الاسلامي، التي تضم في عضويتها 57 دولة اضافة الى روسيا كمراقب عام، "تتطلع الى بناء علاقة تعاون بناءة ومثمرة مع منتدى تحالف الحضارات خدمة للانسانية جمعاء وتعزيز الوئام والوفاق والتعايش السلمي بين جميع شعوب العالم".
ومن جانب آخر، أعرب أمين عام المنظمة الاسلامية عن ادانته الشديدة واستنكاره للتفجيرات الاجرامية التي وقعت في العاصمة العراقية بغداد ومحافظة الأنبار أمس الجمعة والتي استهدفت مساجد وحسينيات شيعية ومساكن، وأسفرت عن سقوط عدد كبير من المواطنين الأبرياء بين قتلى وجرحى.
ودعا أوغلي "الشعب العراقي للتمسك بوثيقة مكة المكرمة لسنة 2006 التي رعتها منظمة المؤتمر الاسلامي والمتضمنة لاتفاق رجال الدين وعلماء السنة والشيعة في العراق على نبذ العنف والتطرف".