أخضعت السلطات الأمنية السعودية للتحقيق الكاتب أحمد الربح ومنعته من الكتابة السياسية على خلفية كتاباته الأخيرة التي انتقد فيها السياسات الحكومية الطائفية بحق المواطنين السعوديين من اتباع آل البيت (عليهم السلام).
ونقل موقع شبكة راصد الإخبارية السبت، عن مصادر وصفها بالمطلعة، أن ادارة مباحث القطيف استدعت الكاتب الربح على مدى يومي الأحد والاثنين الماضيين وأخضعته لتحقيقات أمنية مكثفة على مدى ساعات طويلة.
وجاءت التحقيقات وفقا لمصدر مقرب على خلفية الانتقادات اللاذعة التي وجهها الربح في مقالاته الأخيرة للسياسات الطائفية الرسمية بحق المواطنين من اتباع آل البيت (عليهم السلام)، في المملكة.
وفي تطور لافت، ذكر المصدر أن السلطات منعت الربح من كتابة المقالات السياسية التي تتناول الشأن الشيعي في السعودية.
وكان الربح دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في رسالة مفتوحة إلى إرسال لجنة تقصي حقائق أممية للوقوف على أوضاع المواطنين من اتباع آل البيت (عليهم السلام) في المملكة بعد اعتقال شخصيات بارزة وإغلاق المساجد الشيعية في عدد من المدن السعودية.
كما دعا في مقالته الأخيرة العائلة السعودية الحاكمة إلى تشكيل برلمان وحكومة منتخبين على غرار الكويت والبحرين.
يشار إلى أن السلطات سبق وأن استدعت "للتحقيق لأسباب مشابهة"، عددا من الكتاب السعوديين من اتباع آل البيت (عليهم السلام)، منهم الكاتب والروائي حسين اليوسف، الكاتب ناصر الجاروف، الكاتب حسين العلق والكاتبة نوال اليوسف.
وكانت منظمة هيومن رايتس المعنية بحقوق الانسان أشارت في تقريرها العالمي لسنة 2009، الى أن السلطات السعودية ضاقت ذرعا بالانتقاد العلني للمسؤولين والسياسات الحكومية.
وفي حين تجرم المحاكم التعبير الحر، ظل الإعلام المطبوع والتلفزيوني عرضة للرقابة الثقيلة فيما ووجهت الانتقادات الداخلية بالاعتقالات وفقا لتقرير المنظمة.