عاجل:

بريطانيا:ملاذ آمن لمجرمي الحرب

الأحد ٢٥ أبريل ٢٠١٠
٠١:١٤ بتوقيت غرينتش
يقيم في بريطانيا اليوم أكثر من خمسين شخصاً مطلوبين بجرائم قتل وتعذيب وهم يتمتعون بالحرية بعيداً عن كل حساب.تدعي جهات معنية بحقوق الإنسان أن أعداداً قياسية من المطلوبين بجرائم القتل الجماعي والتعذيب قد وجدت لها ملاذاً آمناً في بريطانيا، جاعلة من هذا البلد أحد أكبر عواصم مجرمي الحروب في العالم.من بين اولئك المشتبه بارتكابهم جرائم حرب، المقيمين في بريطانيا، هناك مسؤولين كبار من نظام صدام، وأحد أعضاء قسم التحريات الجنائية في زمبابوي ، ورئيساً في الشرطة الكونغولية سبق له الإعتراف بارتكابه جريمة أثناء مقابلة أجريت معه.ولكن رغم تسليم دائرة الهجرة ا

يقيم في بريطانيا اليوم أكثر من خمسين شخصاً مطلوبين بجرائم قتل وتعذيب وهم يتمتعون بالحرية بعيداً عن كل حساب.
تدعي جهات معنية بحقوق الإنسان أن أعداداً قياسية من المطلوبين بجرائم القتل الجماعي والتعذيب قد وجدت لها ملاذاً آمناً في بريطانيا، جاعلة من هذا البلد أحد أكبر عواصم مجرمي الحروب في العالم.
من بين اولئك المشتبه بارتكابهم جرائم حرب، المقيمين في بريطانيا، هناك مسؤولين كبار من نظام صدام، وأحد أعضاء قسم التحريات الجنائية في زمبابوي ، ورئيساً في الشرطة الكونغولية سبق له الإعتراف بارتكابه جريمة أثناء مقابلة أجريت معه.

ولكن رغم تسليم دائرة الهجرة البريطانية قائمة بأسماء 51 شخصاً من المشتبه بهم إلى الشرطة المدنية لم تمثل حالة واحدة أمام الإدعاء العام في المحاكم البريطانية. وبالإضافة إلى هؤلاء هنالك 500 شخص آخرين من المشتبه بهم تم الكشف عنهم على مدى السنوات الخمس الماضية فرفضت الدولة منحهم الإقامة أو إعطائهم صفة الهجرة أواللجوء بسبب قلق الحكومة البريطانية من تورطهم الفعلي في جرائم حرب.
ترسم الأرقام الجديدة التي حصلت عليها أمانة أيجز، وهي من جماعات الدفاع عن حقوق الإنسان التي تقوم بحملات مناوئة لعمليات الإبادة، صورة تظهر فيها بريطانيا وقد أصبحت الوجهة المفضلة التي يفر إليها مجرمو الحرب المعرضون للملاحقة. وهي توحي بأن ما من إجراءات تذكر قد اتخذت لجعل هؤلاء الأشخاص يمثلون أمام العدالة رغم كل القوانين التي وضعت لمعالجة وضع مجرمي الحرب المقيمين في بريطانيا.

يضع نيك دونوفان، وهو رئيس الحملات في أمانة أيجز، العزوف عن مقاضاة مجرمي الحرب في بريطانيا بمصاف ارتكاب جريمة الإخلال بالواجب من موقع المسؤولية. يقول دونوفان: لقد آن الأوان لفرض القانون، لأن التواني عن ذلك يرقى إلى مستوى جريمة الإخلال بالواجب من موقع المسؤولية. إنه أشبه شيء بالمتاجرة من خلال استغلال المنصب. علينا إلقاء القبض على هؤلاء لكي نثبت أن القانون رادع ذو مصداقية، ونحن نحث دائرة الإقامة على إمداد أجهزة التحقيق بالوسائل المطلوبة وإحياء وحدة متابعة جرائم الحرب المتخصصة في سكوتلانديارد.
كانت وحدة متابعة جرائم الحرب المتخصصة التابعة للشرطة المدنية البريطانية قد أوقفت عن العمل في عام 1999 في أعقاب إغلاق قضايا تتعلق بمحاكمة بعض من يشتبه بأنهم من بقايا النازيين المقيمين في بريطانيا.

إلا أن عمليات الإبادة وجرائم الحرب التي ارتكبت في يوغسلافيا السابقة وراوندا وجمهورية الكونغو الشعبية والصومال ودارفور أعادت المخاوف من أن يفر مجرمو الحرب إلى بريطانيا للإفلات من قبضة العدالة.
خلال الفترة الأخيرة كانت هناك أمثلة تتعلق بإلقاء القبض في بريطانيا على أشخاص يشتبه بارتكابهم جرائم حرب، ولكن هذه الحالات جميعاً لم تتعد كونها جلسات استماع في اطار قضايا تسليم اولئك الأشخاص إلى حكوماتهم إثر صدور مذكرات بإلقاء القبض عليهم من جانب بلدانهم. أما محاكمتهم فسوف تجرى خارج بريطانيا.

قبل تسع سنوات شرعت الحكومة البريطانية قوانين جديدة للتعامل مع جرائم الحرب وهي تمنح المحاكم البريطانية سلطة محاكمة المتهمين الذين يشتبه بارتكابهم جرائم حرب في مناطق أخرى من العالم. ولكن لم تتم حتى الآن إدانة أحد بموجب هذه القوانين سوى جندي بريطاني واحد.
في عام 2004 أحيلت ثلاث قضايا لا أكثر من أصل 47 ملفا ذات صلة بجرائم الحرب إلى شرطة سكوتلانديارد لإجراء مزيد من التحقيقات بشأنها من قبل وكالة الحدود البريطانية. ولكن مع نهاية العام الماضي بلغ عدد حالات الإشتباه المحالة إلى الشرطة 18 حالة من مجموع 143 حالة اشتباه. وفي نهاية شهر شباط من العام الحالي أحيلت للتحقيق ثمانية اسماء أخرى.

من بين أشد القضايا إثارة للجدال التي سيترتب البت فيها قضية أربعة من الراونديين – هم فنسنت بايينيا وسلستين يوغيراشيبوجا وشارلز مونيانيزا وإيمانويل تزريايو – الذين ألقي القبض عليهم عام 2006 في منازلهم في أماكن مختلفة من بريطانيا على خلفية الإشتباه بأنهم كانت لهم أدوار رئيسة في أعمال إبادة التوتسي والمعتدلين من الهوتو في عام 1994. وقد أنكر الأربعة جميعاً ارتكابهم أية أعمال من ذلك القبيل.

حينها أصدرت وزيرة الداخلية جاكي سمث قراراً بترحيل الأربعة إلى بلدهم، ولكن المحكمة العليا ردت هذا القرار في شهر نيسان من العام الماضي بعد أن ارتأى القاضي أن هناك خطراً فعلياً أن يتعرض هؤلاء الأشخاص إلى حرمان فاضح من العدالة إذا ما أعيدوا إلى راوندا. غير أن هذا الحكم القضائي أشعل موجة من المطالبات بإجراء إصلاحات عاجلة، واحتج بعض النقاد بأن الحكم يكرس وضع بريطانيا كملاذ آمن لمن أراد الإفلات من مواجهة القصاص، حيث أن المشتبه بهم لن يمكن إعادتهم إلى بلدانهم ليواجهوا القضاء هناك، ولا هم سيمثلون أمام المحاكم البريطانية ليحاكموا على أية جرائم يمكن أن يكونوا قد اقترفوها قبل عام 2001. واليوم سيتم رفع الحظر الذي كان مفروضاً على القضاء في عام 2001 ، وهذا سيسمح بمثول المتهمين للمحاكمة عن جرائم الحرب التي ارتكبوها منذ تاريخ 1991.

يقول متحدث باسم شرطة سكوتلانديارد: لدى جهاز الشرطة المدنية مجموعة مخصصة من الموظفين يمثلون نقطة الإتصال الأولى التي تقوم بتلقي الإدعاءات بوقوع جرائم حرب. ومن ثم يتم التعامل مع المعلومات المستلمة حسب الأصول لكل قضية على انفراد حين التحرك لتحري حقيقة تلك الإدعاءات وتأمين الأدلة المتوفرة لدعمها بما يفي بالحد الأدنى المطلوب لتوجيه الإتهام.

كما صرح متحدث باسم مكتب المدعي العام الملكي مؤخراً فقال: التعديلات التي أجريت على القانون سوف تسمح للمدعي العام بالنظر في الجرائم التي ارتكبت منذ عام 1991 بمجرد أن تكمل الشرطة أعمال التحري وترفع بذلك إلينا ملفاً يتضمن الأدلة المتوفرة. وقد تم إقرار بروتوكول بيننا وبين الشرطة المدنية تتحدد بموجبه كيفية التعــامل مع قضايا الإشتباه بارتكاب جـرائم الحرب.
*روبرت فيركايك

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

قصف إسرائيلي يستهدف بلدة القنطرة في جنوب لبنان


المنتخب الإيراني لكرة السلة يحرز برونزية دورة الألعاب الآسيوية


حرس الثورة الإسلامية يعترض ويدمر طائرة مسيّرة أخرى من طراز MQ-1 تابعة للجيش الأمريكي في أجواء مضيق هرمز


الخارجية الإيرانية: نؤكد أن الحصانة التي تمنحها أمريكا لهذا الكيان يجب ألا تؤدي إلى عرقلة السعي لتحقيق العدالة والحرية لفلسطين والمطالبة بمحاكمة ومعاقبة المجرمين الإسرائيليين


الخارجية الإيرانية: إن الكيان الصهيوني الذي ارتكب واحدة من أكبر عمليات الإبادة الجماعية في تاريخ العالم لجأ في الوقت ذاته إلى الاغتيال والتعذيب المنهجي والواسع النطاق للفلسطينيين للمضي قدماً في مخططه الشيطاني لمحو فلسطين استعماريًا


الخارجية الإيرانية: ندين بشدة الإهانة الوقحة التي صدرت عن رئيس وزراء الكيان الصهيوني بحق المسجد الأقصى وانتهاك حرمة البراق


الخارجية الإيرانية: نؤكد مسؤولية المجتمع الدولي عن اتخاذ إجراءات جادة وحاسمة لوقف إبادة الفلسطينيين


الخارجية الإيرانية: مع اقتراب انعقاد الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة تعرب وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن قلقها العميق إزاء استمرار جرائم الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية


الخارجية الإيرانية تدين الجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق الفلسطينيين


قوات الاحتلال تداهم منازل المواطنين خلال اقتحام بلدة كفر قدوم شرق قلقيلية


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان