وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إنه قبل أن ينهي داغان مهام منصبه ويسلم قيادة الموساد لخلفه تمير باردو تحدث في اجتماعات مغلقة حول أفكاره من القضايا المختلفة التي تواجهها "إسرائيل" وخصوصاً إيران التي يعتبر أن برنامجها النووي المدني يشكل تهديداً وجودياً على الکيان الإسرائيلي.
ونقلت الصحيفة عن داغان قوله في هذه الاجتماعات إن الإيرانيين ما زالوا بعيدين جدا من القنبلة النووية وأن برنامجهم يتأخر مرة تلو الأخرى بسبب الوسائل التي يتم تنفيذها ضدهم، في إشارة إلى عمليات سرية عسكرية والكترونيةحسب قوله.
وتابعت أن داغان تحدث في الماضي عن أنه لا ينبغي على إسرائيل المسارعة إلى مهاجمة إيران أو شن حرب إلا في حال تعرضت لهجوم أو “عندما يكون السيف مسلطاً على عنقها، وليس مسلطاً فحسب وإنما يقطع اللحم الحي”.
ويرى محللون أن هجوماً ضد إيران سيعلق تطوير البرنامج النووي لفترة معروفة وهذا لا يساوي الثمن الذي قد يدفعه الکيان ودول أخرى، لكن في هذه الحالة ستستخدم إيران الهجوم للخروج من معاهدة الحد من انتشار السلاح النووي وسيتوحد الإيرانيون حول “نظام آيات الله”.
ووضع داغان خلال ولايته الموضوع الإيراني كمهمة مركزية للموساد وتم رصد جهد كبير للغاية ومليارات الدولارات في محاولة معرفة ما الذي تملكه إيران من خبرات ومواد تتعلق بالبرنامج النووي.
ولفتت الصحيفة إلى أنه منذ تولي داغان رئاسة الموساد تم نسب عمليات كثيرة ضد إيران لجهاز الاستخبارات في الکيان الإسرائيلي، بينما يرى داغان الآن أنه لن تكون بحوزة إيران قنبلة نووية قبل العام 2015 وأنه حتى ذلك الحين يوجد وقت كاف لتنفيذ عمليات سرية، يرى أنها أفضل من قصف المنشآت النووية التي سيكون نجاحها جزئياً لكن نتائجها قد تكون قاسية جدا.
وتابعت إن التقييمات الاستخباراتية الإسرائيلية والأميركية في هذا السياق ليست مختلفة من حيث الجوهر لكن الاختلاف هو في استيعاب التهديد الذي يشكله البرنامج النووي، فالولايات المتحدة لا تعتبره تهديداً وجودياً بينما "إسرائيل" تعتبره تهديداً وجوديا.
وفي ما يتعلق بحزب الله فإن داغان يقول إن 90 بالمئة من دول العالم لا تمتلك “قوة نيران” كالتي يمتلكها حزب الله وأن ثمة احتمال، في حال نشوب حرب، أن تشارك سوريا في القتال وتوجيه ضربات شديدة للجبهة الداخلية الإسرائيلية وحذر من أن هذه الجبهة الداخلية ليست جاهزة لهجوم صاروخي مشترك.
وتطرق داغان في المحادثات المغلقة إلى عماد مغنية، الذي استشهد في شباط/فبراير العام 2007 في دمشق، ووصفه بأنه كان رئيس أركان قوات حزب الله وحلقة الوصل بين الحزب وبين إيران وسورية وكان مسؤولاً عن تفعيل القوة وبنائها.
وزعم بان اغتيال مغنية ألحق أضراراً كثيرة بحزب الله وحقيقة أن تطلب الأمر أن يرثه أربعة أشخاص يدل على قوته وقدراته.